في مبادرة إنسانية تعكس روح التضامن والتمكين، نظمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، اليوم الثلاثاء بأكادير، حفلا خصص لدعم نزيلات سابقات ومساعدتهن على الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.
وشهد هذا الحدث توزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة 16 مستفيدة من جهتي سوس ماسة ومراكش آسفي، إضافة إلى مستفيدة من خريجات مراكز حماية الطفولة، حيث شملت هذه المشاريع مجالات متنوعة، من بينها الخدمات والأنشطة المرتبطة بالمطعمة والحرف، بغلاف مالي إجمالي تجاوز 558 ألف درهم.
وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين المستفيدات من تحقيق الاستقلالية المالية وبناء مسارات مهنية جديدة، بما يسهم في تعزيز اندماجهن داخل المجتمع وتجاوز الصعوبات المرتبطة بمرحلة ما بعد الإفراج.
ولم تقتصر هذه العملية على الدعم الاقتصادي، بل شملت أيضا مبادرات اجتماعية داخل المؤسسات السجنية، من خلال توزيع ملابس تقليدية على نزيلات بكل من المؤسسة السجنية آيت ملول 01 والمؤسسة السجنية لوداية بمراكش، في خطوة تروم إدخال البهجة وتعزيز البعد الإنساني داخل هذه الفضاءات.
كما امتدت هذه الالتفاتة التضامنية لتشمل نزلاء مراكز حماية الطفولة، حيث استفاد عشرات الأطفال من توزيع ملابس، في إطار دعم الفئات الهشة وترسيخ قيم التآزر المجتمعي.
وفي هذا السياق، أكد مسؤول بالمؤسسة أن هذه المبادرات تندرج ضمن برنامج متكامل يتم تنفيذه بشراكة مع مختلف المتدخلين، ويهدف إلى توفير فرص حقيقية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز حضور المستفيدين داخل النسيج المجتمعي بشكل إيجابي ومستدام.
وجرى تنظيم هذا النشاط بحضور عدد من المسؤولين المحليين والجهويين، في تأكيد على الأهمية التي توليها مختلف المؤسسات لقضايا تمكين المرأة ودعم الفئات الهشة، انسجاما مع التوجيهات الرامية إلى تحقيق إدماج فعلي وشامل داخل المجتمع.