الإثنين 16 مارس 2026 - 15:24

ليلة القدر.. نفحات إيمانية تتجدد في العشر الأواخر من رمضان

تحل ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، لتكون من أعظم الليالي في السنة لدى المسلمين، لما تحمله من دلالات روحية عميقة وقيم دينية سامية. وتكتسي هذه الليلة مكانة خاصة في قلوب المؤمنين، إذ ارتبطت بنزول القرآن الكريم، وبوعد إلهي بمضاعفة الأجر والثواب لمن أحياها بالعبادة والطاعة.

وقد ورد ذكر ليلة القدر في القرآن الكريم في القرآن الكريم، حيث خصصت لها سورة كاملة هي سورة القدر، التي تشير إلى عظمة هذه الليلة وقيمتها الروحية، إذ يقول الله تعالى إنها «خير من ألف شهر»، أي أن العبادة فيها تعادل عبادة أكثر من ثلاثة وثمانين عاما.

ويحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على إحياء هذه الليلة بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن والدعاء، طلبا للمغفرة والرحمة. وتكتسي المساجد خلال هذه الفترة أجواء روحانية خاصة، حيث تتوافد أعداد كبيرة من المصلين لإقامة صلاة القيام والاعتكاف، في مشهد يعكس عمق الارتباط بالقيم الدينية والتقاليد الإسلامية.

وفي المغرب، تشهد ليلة القدر طقوسا دينية واجتماعية مميزة، إذ تتزين المساجد وتكتظ بالمصلين، كما تحرص العديد من الأسر على إحياء هذه المناسبة في أجواء من السكينة والتقوى. وتعرف هذه الليلة أيضا تنظيم عدد من الأنشطة الدينية والخيرية التي تعزز قيم التضامن والتآزر داخل المجتمع.

وتبقى ليلة القدر مناسبة متجددة للتأمل في القيم الروحية التي يدعو إليها الإسلام، وفرصة للمؤمنين لمراجعة النفس وتعزيز الصلة بالله، في أجواء يسودها الإيمان والخشوع، أملا في نيل المغفرة والرحمة والبركة.