عاشت مدينة الداخلة، مساء الجمعة الماضي، أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة خلال تنظيم ليلة قرآنية جهوية احتفاء بأهل القرآن الكريم، وذلك بمبادرة من المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة الداخلة – وادي الذهب، وبتنسيق مع المجلس العلمي الجهوي.
واحتضن مسجد الرحمة بالداخلة فعاليات هذه التظاهرة الدينية التي نظمت بمناسبة شهر رمضان المبارك، بحضور عدد من العلماء والفقهاء والقيمين الدينيين والمرشدين والمرشدات، إلى جانب أعضاء المجلسين العلميين المحليين لوادي الذهب وأوسرد، فضلا عن ثلة من القراء وحفظة كتاب الله.
وشهدت الأمسية الروحية تلاوات قرآنية عذبة قدمها عدد من القراء والقارئات، حيث صدحت جنبات المسجد بآيات من الذكر الحكيم في أجواء يسودها الخشوع والتأمل، خاصة مع حلول العشر الأواخر من شهر رمضان التي تكتسي مكانة خاصة لدى المسلمين.
كما تضمن برنامج هذه الليلة فقرات من الأمداح النبوية، من بينها مقتطفات من قصيدة البردة للإمام البوصيري، ما أضفى على الأمسية طابعا روحانيا يعكس عمق الارتباط بالتراث الديني والروحي.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتكريم عدد من القراء وحفظة القرآن الكريم، إلى جانب محفظين ومحفظات، اعترافا بجهودهم المتواصلة في تعليم كتاب الله للأجيال الناشئة، ودورهم في نشر قيم الاعتدال والوسطية داخل المجتمع.
وفي تصريح بالمناسبة، أوضح المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بجهة الداخلة – وادي الذهب، عبد القادر العليوي، أن تنظيم هذه الليلة القرآنية يندرج ضمن سلسلة من الأنشطة التي يشهدها شهر رمضان، والتي تهدف إلى تشجيع حفظ القرآن الكريم وتجويده، وتعزيز حضور المجالس القرآنية التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين.
وأضاف أن الشهر الفضيل عرف أيضا تنظيم مسابقات وأنشطة قرآنية متعددة، تسعى إلى تحفيز الناشئة على التنافس في حفظ كتاب الله وترسيخ القيم الدينية في نفوسهم.
من جانبه، أكد رئيس المجلس العلمي الجهوي للداخلة – وادي الذهب، محمد سالم الجيلاني، أن هذه الليلة القرآنية تمثل محطة إيمانية مميزة تتزامن مع العشر الأواخر من شهر رمضان، مبرزا أن هذه الفترة تعد فرصة للتقرب إلى الله تعالى بمختلف الطاعات والعبادات.
وأشار إلى أن مثل هذه الأمسيات الروحية تسهم في تعزيز ارتباط المجتمع بكتاب الله تعالى، وتدعو إلى التأمل في معانيه السامية باعتباره هداية خالدة للبشرية.
وتندرج هذه الليلة القرآنية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العناية بالقرآن الكريم حفظا وتلاوة وتدبرا، وترسيخ القيم الأخلاقية والتربوية في المجتمع، إلى جانب تثمين جهود حملة كتاب الله والاعتراف بدورهم في خدمة الدين والمجتمع.
و م ع