قدمت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي توضيحات بخصوص مشروع الطريق المداري الشمال الشرقي لأكادير الكبير، وذلك عقب تداول معطيات غير دقيقة في بعض المنابر حول طبيعة الأشغال الجارية ومسار المشروع.
وأوضحت الفتحاوي أن الأشغال التي أعلن عنها مؤخرا لا تتعلق بالمقطع الطرقي الرابط بين مدينة أكادير والمحطة السياحية تغازوت باي، كما تم الترويج لذلك، بل تهم المقطع الذي يربط بين مدارة “أباراز” بالحي المحمدي والميناء التجاري لأكادير. وأشارت إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024، غير أنه يعرف تأخرا وتعثرا في الإنجاز لأسباب لم يتم توضيحها إلى حدود الساعة.
وأضافت أن الأمر يتعلق بالشطر الثالث من الطريق المداري السريع الذي يربط مطار أكادير المسيرة بالميناء، وذلك رغم الانتهاء من إنجاز الشطرين الأول والثاني من هذا المحور الطرقي الحيوي منذ حوالي سنتين.
وفي ما يخص مشروع تتمة الطريق المداري الشمال الشرقي في اتجاه تغازوت، أكدت النائبة البرلمانية أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة، مشيرة إلى أنه تم مؤخرا إعادة إطلاق صفقة الدراسة للمرة الثانية بعد الإعلان الأول عنها في منتصف غشت 2024.
وأبرزت أن هذه الدراسة، التي من المرتقب أن تستغرق حوالي تسعة أشهر، ستشمل إنجاز الدراسات الطبوغرافية والجيولوجية، وتحديد المسار النهائي للطريق المقترح، فضلا عن دراسة المنشآت الفنية والهندسية التي يتطلبها المشروع، بما في ذلك القناطر والمنشآت المرتبطة بالبنية الطرقية.
وفي هذا السياق، ذكرت الفتحاوي أنها سبق أن وجهت سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء بتاريخ 23 يوليوز 2024، استفسرت من خلاله عن الإجراءات المزمع اتخاذها من أجل استكمال الشطر المتبقي من الطريق المداري الشمال الشرقي، بما يتيح ربط مدينة أكادير بالمحطة السياحية تغازوت باي.
وشددت النائبة على الأهمية التنموية لهذا المشروع الطرقي، باعتباره من البنيات التحتية التي ستسهم في تحسين حركة النقل والتنقل على مستوى أكادير الكبير، إلى جانب دعم الدينامية السياحية بالمناطق الساحلية شمال المدينة.
ومن المنتظر، حسب المعطيات المتوفرة، أن يخدم هذا المحور الطرقي عددا من الوجهات السياحية البارزة، من بينها تغازوت باي وكورنيش تغازوت وإمسوان وإمي ودار، إضافة إلى المحطة السياحية أغروض ومناطق تامري وإمسوان، فضلا عن تسهيل الربط بينها وبين مطار أكادير المسيرة الدولي.
كما يرتقب أن يساهم المشروع في تخفيف الضغط عن الشبكة الطرقية الحالية بمدينة أكادير، خاصة على مستوى المدخل الغربي المحاذي للميناء، إلى جانب تقليص الاكتظاظ الذي تعرفه الطريق الوطنية الرابطة بين أكادير والصويرة مرورا بأورير، لاسيما خلال فصل الصيف.
ويذكر أن الشركاء الموقعين على اتفاقية إنجاز الشطرين الأول والثاني من الطريق المداري الشمال الشرقي في فبراير 2020 كانوا قد التزموا بتمويل الشطر الثالث الخاص بتمديد الطريق نحو المحطة السياحية تغازوت باي، على أن يتم تحديد الصيغة المالية للمشروع بعد الانتهاء من الدراسات التقنية والمصادقة عليها، تمهيدا لإبرام ملحق بالاتفاقية قصد إطلاق أشغال هذا الشطر.

