السبت 14 مارس 2026 - 15:22

انطلاق القوافل الطبية للقرب لسنة 2026 من واد أمليل بتازة لتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية

أطلقت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أمس الجمعة، من جماعة واد أمليل بإقليم تازة، برنامج القوافل الطبية للقرب برسم سنة 2026، وذلك عبر تنظيم أول حملة طبية بمناسبة شهر رمضان، في مبادرة إنسانية تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة، خاصة في المناطق القروية والنائية.

وتستمر هذه الحملة إلى غاية 15 مارس الجاري، حيث تستهدف ساكنة جماعة واد أمليل وعدد من الجماعات المجاورة، من بينها غياثة الغربية وباب بودير وبني فراسن، من خلال توفير استشارات طبية متخصصة وتدخلات جراحية لفائدة المرضى الذين يعانون من صعوبات في الولوج إلى الخدمات الصحية.

وتشمل القافلة الطبية مجموعة واسعة من التخصصات، من بينها طب الأطفال، وأمراض النساء والتوليد، وأمراض القلب والمفاصل، وطب العيون، وأمراض الكلى والمسالك البولية، إضافة إلى الأمراض الجلدية وطب الأسنان، فضلا عن إجراء عمليات جراحية لإزالة المياه البيضاء، بعد عملية انتقاء المرضى التي جرت بمدينة تازة يومي 6 و7 مارس الجاري.

وفي تصريح بالمناسبة، أوضح مسؤول القطب الإنساني والطبي بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، نور الدين الرتبي، أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج القوافل الطبية للقرب الذي تنظمه المؤسسة سنويا منذ أكثر من 23 سنة، بهدف تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية المتخصصة لفائدة الساكنة القروية.

وأشار إلى أن الحملة توفر خدمات صحية في 13 تخصصا طبيا، إلى جانب إجراء عمليات جراحية لإزالة المياه البيضاء، موضحا أنه تم إلى حدود الآن استقبال أزيد من 670 مستفيدا وإجراء 18 عملية جراحية، مع توقع استفادة أكثر من 1000 شخص يوميا من مختلف الخدمات الطبية المقدمة.

كما تشمل الخدمات الصحية المقدمة خلال هذه الحملة إجراء التحاليل المخبرية وفحوصات الأشعة وجراحة الأسنان، إضافة إلى توزيع الأدوية بالمجان لفائدة المرضى.

من جهتها، أكدت مديرة التواصل بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، سناء درديخ، أن هذه الحملة تمثل الانطلاقة الرسمية لبرنامج القوافل الطبية للقرب لسنة 2026، والذي تسعى من خلاله المؤسسة إلى تعزيز تدخلاتها لفائدة الفئات الهشة والساكنة التي تعاني من محدودية الولوج إلى الرعاية الصحية المتخصصة.

ولتسهيل سير هذه العملية، تم تنظيم الخدمات الصحية في موقع واحد بواد أمليل وفق مسارين منفصلين؛ الأول مخصص للاستشارات الطبية متعددة التخصصات، والثاني للتدخلات الجراحية، بما يضمن انسيابية الخدمات وجودتها.

وقد تم تسخير وحدات طبية متنقلة تضم تخصصات طب العيون والأشعة والتحاليل الطبية وطب الأسنان والصيدلية، إضافة إلى وحدتين جراحيتين وفرتها الجمعية المغربية الطبية للتضامن، فضلا عن تعبئة حوالي 100 إطار طبي وشبه طبي، من بينهم 33 طبيبا مختصا و12 طبيبا عاما و32 ممرضا وتقنيا.

ويتم تنفيذ هذه المبادرة بشراكة مع السلطات المحلية، والمركز الاستشفائي الجامعي بفاس، والجمعية المغربية الطبية للتضامن، والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بتازة، إضافة إلى المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالمدينة.

يشار إلى أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن نظمت خلال سنة 2025 ست حملات طبية جراحية بعدد من الأقاليم، من بينها زاكورة وطانطان وبركان وتاونات وإفران والسمارة، مكنت من إجراء مئات العمليات الجراحية وتقديم عشرات الآلاف من الخدمات الطبية متعددة التخصصات لفائدة آلاف المستفيدين.

ومن خلال هذه المبادرات، تواصل المؤسسة التزامها بدعم الفئات الهشة وتعزيز الولوج العادل إلى الخدمات الصحية، خاصة في المناطق القروية، بما يسهم في تحسين ظروف عيش الساكنة وتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.

و م ع