واصل المغرب ترسيخ حضوره في مجال حماية الملكية الفكرية والصناعية على الصعيد الدولي، بعدما احتل المرتبة الثانية والعشرين في المؤشر الدولي للملكية الفكرية الصادر عن غرفة التجارة الأمريكية بتاريخ 11 مارس 2026، محافظا بذلك للسنة الرابعة على التوالي على صدارته على مستوى إفريقيا والدول العربية.
وأوضح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أن هذا التصنيف يعكس التقدم الملحوظ الذي حققته المملكة خلال السنوات الأخيرة في تطوير منظومة الملكية الفكرية وتعزيز بيئة الابتكار، حيث حصل المغرب في النسخة الأخيرة من المؤشر على معدل إجمالي بلغ 59.19 نقطة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الأداء الإيجابي يعد نتيجة مباشرة للجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة من أجل تحديث الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم للملكية الفكرية، بما يواكب المعايير الدولية ويعزز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمار والابتكار.
وسلط التقرير الضوء على مجموعة من المكتسبات التي حققها المغرب في هذا المجال، من بينها الانضمام إلى اتفاقيات دولية جديدة، أبرزها معاهدة سنغافورة المتعلقة بقانون العلامات التجارية، ووثيقة جنيف الخاصة بحماية الرسوم والنماذج الصناعية.
كما أبرز التقرير التطور الذي تعرفه منظومة حماية براءات الاختراع بالمغرب، إضافة إلى الآليات المتقدمة التي تم إرساؤها لتعزيز التعاون الدولي في مجال فحص البراءات. وفي هذا الإطار، عمل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على اعتماد نظام المصادقة على البراءات بشراكة مع المكتب الأوروبي للبراءات، إلى جانب توقيع اتفاقيات المسار السريع لفحص طلبات براءات الاختراع مع عدد من المكاتب الدولية المتخصصة، وهو ما يسمح بتسريع معالجة الطلبات اعتمادا على نتائج الفحص التي تنجزها المؤسسات الشريكة.
ومن جانب آخر، ساهمت الاتفاقيات التجارية الدولية التي أبرمها المغرب في دعم البيئة الوطنية للملكية الفكرية والصناعية، عبر ملاءمتها مع المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال، الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين ويشجع على الابتكار.
وأكد البلاغ أن المؤشر الدولي يبرز توفر المغرب اليوم على نظام وطني متطور للملكية الفكرية، ما مكنه من التموقع كأفضل اقتصاد ضمن فئة الدول ذات الدخل المتوسط في هذا التصنيف الدولي.
ويعكس هذا التقدم، وفق المصدر ذاته، الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الملكية الصناعية بالمملكة، وهو ما يتجلى في الارتفاع المستمر لعدد إيداعات العلامات التجارية وبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، بما يعزز دور الابتكار في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
و م ع