السبت 14 مارس 2026 - 00:59

الصناعة التقليدية المغربية تتألق بجائزة ديموفيلو الدولية في إشبيلية

تميزت الصناعة التقليدية المغربية بحضورها المرموق على المستوى الدولي، بعد تتويجها بجائزة ديموفيلو خلال حفل أقيم بجناح الحسن الثاني التابع لمؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط بمدينة إشبيلية الإسبانية، تقديرا لإبداع الحرفيين المغاربة وإسهامهم في إثراء التراث الثقافي المتوسطي.

وترأس الحفل لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي أكد أن هذا التتويج يمثل اعترافا دوليا بالمكانة الرفيعة للصناعة التقليدية المغربية وبالمهارات المتفردة للصناع التقليديين. وأضاف المسؤول الحكومي أن الاهتمام الخاص الذي يوليه الملك محمد السادس لهذا القطاع يعكس أهميته في الحفاظ على الهوية الثقافية المغربية وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.

وحاز التكريم على صليب منحوت من خشب العرعار، أنجزه حرفيون من مدينة الصويرة وفق تقاليد فن النقش على الخشب، وقد تم وضعه داخل كاتدرائية خيرالدا في إشبيلية، في رمزية واضحة للتعايش الثقافي والحوار بين الأديان والحضارات. وأكد السعدي أن اختيار حرفيي الصويرة يحمل دلالات خاصة، باعتبار المدينة نموذجا للتنوع والانفتاح الثقافي، وفضاء لتلاقح المهارات الحرفية عبر الأجيال.

وأوضح كاتب الدولة أن هذا التتويج يعزز آفاق التعاون الثقافي بين المغرب وإسبانيا، خاصة بعد توقيع مذكرة تفاهم بين كتابة الدولة ومؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط لتطوير مشاريع مشتركة في مجال الصناعة التقليدية، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والحضاري عبر ضفتي المتوسط.

وشدد المسؤول على أن هذه المبادرات تشكل حافزا إضافيا للحرفيين المغاربة لمواصلة صقل مهاراتهم والحفاظ على التراث العريق، وضمان استمراريته للأجيال القادمة، مع تعزيز مكانة الصناعة التقليدية المغربية على المستويين المتوسطي والدولي.

وشهد الحفل حضور مجموعة من المسؤولين، من بينهم مدير دار الصانع، ورؤساء غرف الصناعة التقليدية في جهات الرباط-سلا-القنيطرة وسوس-ماسة، وعمدة مدينة الصويرة، وعدد من المدراء بكتابة الدولة، في إطار دعم وتشجيع هذا القطاع الحيوي.