انطلقت، الأحد الماضي، فعاليات موسم الصيد في المياه القارية برسم موسم 2026-2027 بمنطقة الأطلس المتوسط، في أجواء طبعتها تعبئة ميدانية مكثفة لتعزيز عمليات المراقبة والتحسيس لفائدة هواة الصيد الرياضي، وذلك وفق ما أفادت به المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة فاس-مكناس.
وفي هذا الإطار، جرى نشر فرق ميدانية بتنسيق مع الجامعة المغربية للصيد الإيكولوجي، بهدف تنظيم جولات مراقبة وتوعية بمختلف مواقع الصيد، شملت عددا من الأودية والبحيرات والينابيع المائية التي تشتهر باستقطاب عشاق هذا النشاط.
وعلى مستوى الأرقام المسجلة خلال يوم الافتتاح، عرف موقع وادي تيزكيت مشاركة 175 من هواة الصيد الرياضي، فيما أسفرت عمليات المراقبة التي همت 45 صيادا عن تسجيل صيد 152 سمكة من نوع التروتة قوس قزح. كما استقطب وادي كيكو أزيد من 120 صيادا، في حين بلغ عدد المشاركين نحو 50 صيادا بكل من منطقتي بكريت ووادي زاد.
وأكدت المديرية الجهوية، في بلاغ لها، أن انطلاقة الموسم مرت في ظروف تنظيمية جيدة، مع احترام تام للقوانين المنظمة للصيد، دون تسجيل أية مخالفات، مشددة على أهمية توطيد الشراكات مع الفاعلين المحليين وجمعيات الصيد والقطاع الخاص من أجل تطوير تربية الأسماك الجبلية وتثمين حقينات السدود.
كما أبرز المصدر ذاته الدور الذي تلعبه هذه المبادرات في دعم الصيد الرياضي وتعزيز السياحة الإيكولوجية، بما يساهم في تحفيز التنمية المحلية المستدامة بالمناطق الجبلية.
وفي السياق ذاته، أشار البلاغ إلى أن منطقة الأطلس المتوسط تتميز بثروة بيئية مائية مهمة، بفضل موقعها الجغرافي وخصائصها المناخية التي توفر موارد مائية دائمة وعالية الجودة، تشمل عددا من الأودية والينابيع الغزيرة والبحيرات الطبيعية والاصطناعية.
وتوفر هذه الأوساط الطبيعية بيئة مناسبة لنمو عدة أنواع من الأسماك المتكيفة مع المياه الباردة والغنية بالأكسجين، من بينها تروتة فارو، إلى جانب أنواع أخرى تم إدخالها لتعزيز نشاط الصيد الرياضي، مثل التروتة قوس قزح والبايك والبلاك باس.
وفي إطار المحافظة على هذا التوازن البيئي، تشرف المديرية الجهوية بانتظام على عمليات إعادة توطين الأسماك في الأودية والبحيرات، من خلال إطلاق صغار الأسماك التي ينتجها المركز الوطني للهيدروبيولوجيا وتربية الأسماك بآزرو، وذلك بتعاون مع مختلف وحدات التدبير الميدانية.
كما سجلت بعض المجاري المائية تحسنا ملحوظا في وضعها الهيدرولوجي بعد سنوات من الجفاف، حيث يشكل وادي تيزكيت نموذجا لذلك، بعدما عرف هذه السنة صبيبا مائيا ملائما نسبيا لنمو تجمعات أسماك التروتة.
و م ع