انتخب المغرب، خلال هذا الأسبوع، بالتزكية لرئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية باسم المجموعة الإفريقية، في ولاية تمتد لسنة واحدة ابتداء من 12 ماي المقبل. جاء هذا الانتخاب في شخص السفير محمد البصري، الممثل الدائم للمملكة لدى المنظمة، عقب دعم كامل من الدول الإفريقية الأعضاء، ومن جميع أعضاء المجلس التنفيذي.
ويعكس هذا التكليف التزام المغرب المتواصل بأهداف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وسعيه لتعزيز التعاون الدولي في مجالات السلامة والأمن الكيميائي، الاستخدامات السلمية للكيمياء، ومكافحة الإرهاب الكيميائي. كما يبرز الدور البارز للمملكة في تنظيم مؤتمرات رائدة ودورات تكوينية إقليمية لتعزيز قدرات الخبراء وأفراد الاستجابة الأولية والعسكريين في الدول الإفريقية.
ويذكر أن المغرب سبق له تولي رئاسة المجلس التنفيذي للمنظمة خلال الفترة 2021-2022، كما شغل عددا من المناصب القيادية، منها رئاسة مؤتمر الدول الأطراف في 2017-2018، ونائب رئيس المجلس التنفيذي باسم المجموعة الإفريقية في 2025-2026، إضافة إلى مناصب نائب رئيس مؤتمر الدول الأطراف في 2023-2024 و2025-2026.
وتضم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية 193 دولة عضوا، وتشرف على تنفيذ الاتفاقية الدولية الرامية إلى القضاء النهائي على الأسلحة الكيميائية. ومنذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ سنة 1997، تم التخلص من جميع المخزونات المصرح بها تحت إشراف المنظمة، التي حصلت على جائزة نوبل للسلام سنة 2013 تقديرا لجهودها.
ويؤكد المغرب، الموقع على الاتفاقية منذ يناير 1993 والمصدق عليها في دجنبر 1995، التزامه الكامل بهذه المعاهدة، إذ لم يكن يوما من الدول الحائزة على أسلحة كيميائية، ويظل مدافعا عن الاستخدام السلمي للكيمياء وتعزيز الأمن والسلام على الصعيد الدولي.