احتضنت مدينة مراكش، اليوم الاثنين، لقاء اقتصاديا خصص لمناقشة دور القطاع اللوجستيكي في دعم التنافسية الاقتصادية وتعزيز جاذبية الاستثمار بجهة مراكش‑آسفي، وذلك بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار لمراكش‑آسفي.
ويأتي هذا اللقاء ضمن فعاليات “اللقاءات الرمضانية للاستثمار”، وهي سلسلة من التظاهرات الموضوعاتية التي تنظم خلال شهر رمضان بهدف مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتحفيز المبادرات الاستثمارية على المستوى الجهوي.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، محفوظ موسعيد، أن اللوجستيك أصبح اليوم أحد الركائز الأساسية لتعزيز التنافسية الاقتصادية، مشيرا إلى أنه لم يعد مجرد نشاط داعم، بل تحول إلى عنصر محوري يضمن انسيابية العمليات الاقتصادية ويعزز اندماج المقاولات في سلاسل القيمة.
وأوضح أن تطوير البنيات التحتية اللوجستيكية وتحسين الربط بين مختلف الفضاءات الاقتصادية يشكلان رافعة مهمة لمواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد المغربي، داعيا إلى تفعيل أمثل لـ الاستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجستيكية، بما يسهم في تحسين أنظمة النقل والتوزيع وتنظيم تدفق السلع والخدمات بكفاءة أكبر.
كما سلط المتحدث الضوء على المؤهلات الاقتصادية التي تتوفر عليها جهة مراكش-آسفي، مؤكدا أن تحسين الأداء اللوجستيكي من شأنه دعم تنافسية المقاولات المحلية، وتسهيل ولوجها إلى الأسواق الوطنية والدولية، فضلا عن تعزيز قدرة الجهة على استقطاب استثمارات جديدة، خاصة في قطاعات الصناعة والصناعات الغذائية والسياحة والصناعة التقليدية والخدمات.
من جهتها، اعتبرت رئيسة فرع جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب بجهة مراكش-آسفي، بديعة بيطار، أن التنافسية الترابية لم تعد تعتمد فقط على الموارد الطبيعية أو المؤهلات الثقافية، بل أصبحت مرتبطة أيضا بجودة الأداء اللوجستيكي ومستوى التنسيق بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وأشارت إلى أن جهة مراكش-آسفي تشهد دينامية استثمارية متنامية، مدعومة بإنجاز عدد من المشاريع المهيكلة التي تساهم في خلق فرص الشغل وتنشيط الدورة الاقتصادية في عدة قطاعات.
وشددت المتدخلة على أهمية توطيد الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب تشجيع ريادة الأعمال النسائية، معتبرة أن تعزيز جاذبية المجالات الترابية يتطلب تعبئة جماعية لمختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.
وينظم هذا الحدث بشراكة مع عدد من المؤسسات، من بينها ولاية جهة مراكش‑آسفي وجامعة القاضي عياض وغرفة التجارة والصناعة والخدمات والاتحاد العام لمقاولات المغرب، إضافة إلى هيئة الخبراء المحاسبين وEmerging Business Foundation.
وتهدف هذه اللقاءات إلى فتح نقاش بناء بين مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية الجهوية، مع تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بتحسين مناخ الأعمال وتعزيز دينامية الاستثمار، فضلا عن تبادل الخبرات وتحديد مسارات عملية لدعم تنافسية النسيج الاقتصادي المحلي.
و م ع