الثلاثاء 10 مارس 2026 - 01:19

تحسن الموارد المائية بحوض أم الربيع محور مجلس إداري ترأسه نزار بركة بخنيفرة

احتضن مقر عمالة إقليم خنيفرة، أمس الاثنين، أشغال المجلس الإداري لـ وكالة الحوض المائي لأم الربيع برسم دورة سنة 2025، برئاسة نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وبحضور عدد من المسؤولين الترابيين وممثلي المؤسسات والهيئات المهنية والمنتخبين.

وشكل هذا الاجتماع مناسبة لمناقشة حصيلة عمل الوكالة خلال السنة المالية 2024، واستعراض مستوى تقدم تنفيذ ميزانية 2025، إلى جانب تقديم برنامج العمل ومشروع الميزانية المرتقبين لسنة 2026.

وفي كلمة بالمناسبة، أوضح الوزير أن انعقاد هذا المجلس يأتي في سياق مناخي خاص تميز بتساقطات مطرية وثلجية مهمة شهدتها مختلف مناطق المملكة، وهو ما انعكس إيجابا على وضعية الموارد المائية بعد سنوات متتالية من الجفاف.

وأشار إلى أن حوض أم الربيع شهد خلال الفترة الماضية مواصلة تنفيذ عدد من المشاريع المهيكلة، من أبرزها أشغال بناء سد على واد لخضر بإقليم أزيلال بسعة تخزين تصل إلى 150 مليون متر مكعب، حيث بلغت نسبة إنجازه حوالي 70 في المائة، إضافة إلى مواصلة إنجاز سد تاغزيرت بإقليم بني ملال بسعة تخزين تقدر بـ85 مليون متر مكعب، إلى جانب صيانة وإنجاز مجموعة من السدود الصغرى في مجال تدخل الوكالة.

كما أبرز أن تشغيل محطتي تحلية مياه البحر بكل من آسفي والجرف الأصفر ساهم في دعم التزويد بالماء الصالح للشرب لعدد من المدن، من بينها الجديدة، إضافة إلى تعزيز التزويد المائي لجنوب الدار البيضاء ومدن برشيد وسطات والمناطق القروية المجاورة، فضلا عن تزويد المنشآت الصناعية التابعة لـ المكتب الشريف للفوسفاط بالمياه الصناعية.

وفي سياق تخفيف الضغط على الموارد المائية بالحوض، خصوصا على مستوى سد المسيرة، أشار الوزير إلى اتخاذ عدة تدابير، من بينها تشغيل الشطر الاستعجالي لمشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق، إضافة إلى الربط بين الشبكتين المائيتين لشمال وجنوب الدار البيضاء، وتنفيذ مشاريع لتزويد المدن بالماء الصالح للشرب انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر.

وفي ما يتعلق بالوضعية الهيدرولوجية، سجلت السنة المائية 2024-2025 عجزا في التساقطات المطرية بلغ نحو 17,3 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي، وهو ما أثر على الواردات المائية لسدود الحوض التي عرفت بدورها تراجعا بنسبة 68 في المائة.

غير أن الموسم الهيدرولوجي الحالي 2025-2026 عرف تحسنا ملحوظا، حيث بلغ معدل التساقطات المطرية بحوض أم الربيع حوالي 302 ملم منذ بداية شتنبر 2025 إلى غاية فاتح مارس 2026، مسجلا فائضا بنسبة 42,9 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي، و112,5 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.

وقد مكنت هذه التساقطات من تسجيل واردات مائية قدرت بنحو 2,315 مليار متر مكعب بسدود الحوض، في حين بلغت نسبة ملء المركب المائي للمسيرة وسدود السافلة حوالي 31,40 في المائة مع بداية مارس 2026، بمخزون يناهز 839,77 مليون متر مكعب، مقابل 2,3 في المائة فقط خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وأكد الوزير أن الحكومة تواصل تنزيل مجموعة من البرامج المائية المهيكلة في هذا الحوض، من بينها إنجاز الشطر الثاني من مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع، إلى جانب مواصلة إنجاز محطة تحلية مياه البحر الخاصة بمدينة الدار البيضاء، وتعزيز استكشاف الموارد الجوفية وتحسين مردودية شبكات نقل وتوزيع المياه.

كما تشمل هذه البرامج تطوير مشاريع لإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة بعدد من المدن، من بينها الفقيه بن صالح وخريبكة وقصبة تادلة وبني ملال وآسفي، بطاقة إنتاجية تصل إلى 31 مليون متر مكعب سنويا.

وخلال الاجتماع، قدمت مديرة الوكالة عرضا مفصلا حول حصيلة أنشطة المؤسسة برسم سنة 2024، ومستوى تقدم تنفيذ برنامج عمل سنة 2025، إلى جانب الخطوط العريضة لبرنامج العمل ومشروع ميزانية سنة 2026.

وفي ختام أشغال المجلس، صادق الأعضاء على 16 مشروع اتفاقية تهم مجالات تدخل الوكالة، خصوصا ما يتعلق بالحماية من الفيضانات وصيانة السدود وتعزيز شبكة القياسات الهيدرولوجية، فضلا عن إبرام شراكات تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتحسين تدبير الموارد المائية بالحوض.

و م ع