انطلقت، اليوم الاثنين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أشغال الدورة السبعين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، بمشاركة وفود حكومية وممثلين عن منظمات دولية ومؤسسات مجتمع مدني من مختلف دول العالم، من بينها المغرب.
ويمثل المغرب في هذه الدورة وفد رسمي ترأسه وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة ابن يحيى، بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة عمر هلال، إلى جانب الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية محمد الدردوري وعدد من المسؤولين الأمميين.
ويضم الوفد المغربي ممثلين عن مؤسسات وطنية وقطاعات حكومية مختلفة، إضافة إلى أعضاء من مجلسي البرلمان وفعاليات من المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تعكس الاهتمام الوطني بقضايا تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين.
وتناقش الدورة الحالية، التي تمتد إلى غاية 19 مارس الجاري، موضوع ضمان وتعزيز ولوج النساء والفتيات إلى العدالة، مع التركيز على ضرورة تطوير أنظمة قانونية أكثر شمولية وإنصافا، والعمل على إلغاء القوانين والسياسات والممارسات التمييزية، إلى جانب معالجة العراقيل البنيوية التي تعيق تحقيق المساواة.
كما يشكل هذا اللقاء السنوي منصة دولية لتبادل التجارب والخبرات حول آثار عدم المساواة القانونية على الحياة اليومية للنساء، وسبل تعزيز مشاركتهن الكاملة في صنع القرار داخل الفضاء العام، فضلا عن تكثيف الجهود لمحاربة العنف وتحقيق المساواة الفعلية بين الجنسين.
وتعد لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة الهيئة الحكومية الدولية الرئيسية المكلفة بتعزيز حقوق النساء والنهوض بالمساواة بين الجنسين. وقد أنشئت هذه اللجنة التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة سنة 1946 بهدف دعم السياسات والبرامج الدولية المرتبطة بتمكين المرأة.
وفي سياق مشاركته في هذا الحدث الدولي، يعتزم الوفد المغربي تنظيم لقاء مواز غدا الثلاثاء، برئاسة الوزيرة نعيمة ابن يحيى، تحت شعار “وصول النساء ضحايا العنف إلى العدالة: رافعة لتعزيز الحقوق والتنمية الشاملة”.
وسيخصص هذا الحدث لمناقشة سبل تعزيز آليات الحماية والإنصاف لفائدة النساء ضحايا العنف، مع التركيز على تحسين ولوجهن إلى العدالة وضمان حقوقهن، بما ينسجم مع التوجهات الدولية الرامية إلى دعم المساواة وتمكين النساء من لعب دور فاعل في التنمية الشاملة.
و م ع