الإثنين 9 مارس 2026 - 14:19

العيون تحتفي بالمديح النبوي في الدورة الـ13 لمهرجان يكرس التراث الحساني

احتضنت دار الثقافة أم السعد بمدينة العيون، مساء السبت، حفل افتتاح الدورة الثالثة عشرة لمهرجان المديح النبوي، بمشاركة نحو عشرة فرق فنية تمثل مختلف الجهات الجنوبية للمملكة، في تظاهرة ثقافية وروحية تسعى إلى إحياء هذا الفن الأصيل وصون الموروث الحساني.

وينظم هذا الحدث الثقافي، الممتد على مدى ثلاثة أيام، من طرف رابطة الموسيقيين الحسانيين للتراث والتنمية الاجتماعية، بشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة العيون الساقية الحمراء، تحت شعار “تنمية مستدامة لرفع التنوع الثقافي للأمداح النبوية الشريفة”، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين الفنون الروحية والحفاظ على التراث الثقافي المغربي.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تعزيز مكانة الثقافة الحسانية باعتبارها أحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية المتعددة، تماشيا مع التوجهات الدستورية التي تؤكد أهمية صون مختلف روافد الثقافة المغربية.

ويعد مهرجان المديح النبوي بالعيون موعدا سنويا يجمع عشاق الفن الروحي، حيث تحرص رابطة الموسيقيين الحسانيين على تنظيمه بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – إلى جانب ولاية جهة العيون الساقية الحمراء ومجلس الجهة ووكالة الجنوب وجماعة فم الواد، بهدف إحياء تقاليد المديح والسماع النبوي وتقريب هذا الفن من جمهور أوسع.

وشهدت الأمسية الافتتاحية تقديم عروض فنية متنوعة من المديح النبوي، على إيقاعات الموسيقى الحسانية الأصيلة، حيث أبدعت الفرق المشاركة في أداء وصلات غنائية وروحية استحضرت خصال النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما تخللت السهرة قراءات شعرية وعروض فلكلورية مستوحاة من التراث الحساني.

واستمتع الحضور بأجواء روحانية مميزة، تزاوجت فيها الألحان التقليدية مع الكلمات الشعرية الوجدانية، لتضفي على السهرة طابعا صوفيا ينسجم مع أجواء شهر رمضان المبارك.

كما تميزت هذه الأمسية بتكريم عدد من الأسماء البارزة في مجال المديح الحساني، اعترافا بإسهاماتهم في الحفاظ على هذا الفن العريق والعمل على نقله إلى الأجيال الجديدة.

وعلى هامش فعاليات المهرجان، جرى تنظيم معارض موضوعاتية لمنتوجات الصناعة التقليدية والتراث الحساني، أتاحـت للزوار فرصة اكتشاف إبداعات الصناع التقليديين المحليين، وعكست في الوقت ذاته غنى وتنوع التراث الثقافي الحساني المادي واللامادي.

ويشكل هذا المهرجان فضاء فنيا وثقافيا يعزز حضور الفنون الروحية في المشهد الثقافي الوطني، ويسهم في تثمين الموروث الحساني وإبراز مكانته ضمن الهوية الثقافية المغربية.

و م ع