الإثنين 9 مارس 2026 - 13:50

المحمدية تحتضن ملتقى المقاولات الصغرى لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي وتمكين حاملي المشاريع

احتضنت مدينة المحمدية، يوم أمس الأحد، الافتتاح الرسمي للملتقى التضامني للمقاولات الصغرى، في مبادرة تروم دعم دينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتسليط الضوء على الدور المتنامي للتمويل الأصغر في تحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشرف على افتتاح هذه التظاهرة عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، بحضور عدد من الشركاء المؤسساتيين وممثلي مؤسسات التمويل الأصغر والفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب مهتمين بمجال ريادة الأعمال وحاملي المشاريع الصغرى.

ويمتد هذا الملتقى إلى غاية 20 مارس الجاري، بمشاركة حوالي 300 عارض وعارضة يمثلون مختلف جهات المملكة، حيث جرى توزيعهم على مرحلتين متتاليتين، تضم كل واحدة منهما 150 رواقا مخصصا لعرض منتجات المقاولات الصغرى والتعاونيات.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة ضمن برنامج متكامل أعدته عمالة المحمدية احتفاء باليوم العالمي للمرأة، والذي تضمن أيضا تنظيم حفل خاص شهد تقديم شهادات لنساء حققن تجارب ناجحة في مجالات متعددة، إضافة إلى تكريم عدد من الفاعلات النسائيات تقديرا لإسهاماتهن في التنمية المحلية.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال دعم المشاريع النسائية وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمرأة، باعتبار تمكينها ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

وفي تصريح صحفي، أوضحت المديرة العامة لمركز محمد السادس لدعم القروض الصغرى التضامنية، أمينة السكيودي، أن هذا الملتقى يمثل منصة وطنية تتيح للمقاولات الصغرى إبراز منتجاتها وتوسيع شبكة علاقاتها المهنية، فضلا عن تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون والتسويق.

وأضافت أن هذه التظاهرة لا تقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل تسعى إلى إبراز الأثر الإيجابي للتمويل الأصغر في خلق أنشطة مدرة للدخل وتعزيز الاستقلال الاقتصادي للأسر، خاصة لدى الفئات ذات الدخل المحدود.

كما يهدف الملتقى إلى تثمين منتجات الصناعة التقليدية والتراث المحلي، مع إيلاء اهتمام خاص بريادة الأعمال النسائية وتشجيع الشباب على الانخراط في المبادرات المقاولاتية، باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية المجالية.

من جانبهم، عبر عدد من العارضين عن أهمية هذه التظاهرة في دعم مشاريعهم. فقد أكدت إلهام بوعناني، حاملة مشروع “إيكو فلاور”، أن مشاركتها مكنتها من عرض منتجات مبتكرة عبارة عن ورود مصنوعة من مواد إيكولوجية، مشيرة إلى الإقبال الذي لقيته من طرف الزوار.

بدورها، أوضحت مليكة الزايري، المتخصصة في حياكة القفطان التقليدي، أن مثل هذه المبادرات تمنح النساء حاملات المشاريع فرصة للتعريف بمنتجاتهن وتوسيع دائرة الزبناء.

أما عبد الغني رياض، العامل في مجال صياغة الحلي، فاعتبر أن الملتقى يشكل فضاء ملائما للحرفيين من أجل تبادل التجارب والخبرات وتعزيز فرص التعاون بينهم.

ويؤكد منظمو هذه التظاهرة أن الملتقى يشكل فضاء حيويا لتعزيز التمكين الاقتصادي وإبراز الطاقات المقاولاتية، كما يعكس الأثر الملموس للتمويل الأصغر في دعم استدامة المقاولات الصغرى وتنشيط الدينامية الاقتصادية على المستوى المحلي.

و م ع