بمناسبة الذكرى الستين للمعرض الدولي للسياحة ITB 2026، اختار المغرب تسليط الضوء على ثلاث جهات رئيسية ضمن خريطته السياحية، وهي أكادير عن جهة سوس-ماسة، والسعيدية عن جهة الشرق، وفاس عن جهة فاس-مكناس، في خطوة تهدف إلى توسيع حضور المملكة في الأسواق السياحية الدولية.
ويقدم الجناح المغربي تنوع العرض السياحي الوطني، من السياحة الشاطئية إلى الثقافية، مرورا بالمنتزهات الطبيعية ومرتفعات الأطلس المتوسط، وذلك ضمن استراتيجية تربط بين الوجهات السياحية التقليدية والوجهات الأقل شهرة على الصعيد الدولي.
وتظل أكادير، المحطة الشاطئية التاريخية، الوجهة المفضلة للسياح الألمان بالمغرب، حيث سجلت 74 ألفا و360 وافدا ألمانيا خلال سنة 2025، قضوا ما مجموعه 421 ألفا و640 ليلة مبيت. وأكدت المديرة العامة للمجلس الجهوي للسياحة بأكادير، لمياء نف اع، أن هذه الوجهة حافظت على ارتباطها التاريخي بالسوق الألمانية، فيما يسعى المغرب لتعزيز ديناميكية السوق عبر إطلاق خطوط جوية مباشرة جديدة.
أما جهة الشرق، فتمثل إضافة جديدة للعرض السياحي المغربي في الأسواق الدولية، مع التركيز على مشروعين مهيكلين، هما بحيرة مارشيكا بالناظور والمنتجع الشاطئي بالسعيدية، لتقديم تجربة متكاملة تجمع بين الشاطئ والطبيعة. وأوضح علي زكي، مدير الاستراتيجية والتنمية بشركة “مارشيكا ميد”، أن المعرض يشكل منصة لتسليط الضوء على مؤهلات الجهة التي ما تزال غير مستغلة بالكامل على الصعيد الدولي.
في المقابل، تأتي مشاركة جهة فاس-مكناس لتعزيز القيمة الثقافية والتاريخية للمملكة. وأكد أحمد سنتيسي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بفاس-مكناس، أن الجهة تقدم مزيجا من التراث العمراني والطبيعة والأنشطة السياحية المتنوعة، مؤكدا أن استراتيجية “Shining Fès” تهدف إلى استقطاب أسواق جديدة لم تستفد بعد من مؤهلات الجهة.
وتندرج هذه المشاركة ضمن استراتيجية شاملة لتطوير السياحة المغربية على الصعيد الدولي، مع التركيز على السوق الألمانية التي تعتبر من الأسواق ذات الأولوية، حيث زار المملكة أكثر من 930 ألف سائح ألماني سنة 2025، بزيادة 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
وعلى هامش المعرض، كثف نحو 140 فاعلا مهنيا مغربيا لقاءاتهم مع شركاء ألمان ودوليين لتعزيز الشراكات السياحية، إلى جانب توقيع اتفاقيات لتعزيز الربط الجوي بين المدن المغربية والمراكز الأوروبية، بما في ذلك رحلات جديدة بين الناظور وفرانكفورت ودوسلدورف، إضافة إلى الربط بين الدار البيضاء وميونيخ، في إطار برنامج توسع للخطوط الملكية المغربية لسنة 2026.
ويحظى الجناح المغربي بمساحة ألف متر مربع، ويعد من أكبر الأجنحة في المعرض، وهو موقع استراتيجي يعكس الطموح المغربي في ترسيخ مكانته بين أبرز الوجهات السياحية في حوض البحر الأبيض المتوسط والعالم، بعد أن رسخ المغرب مكانته كأول وجهة سياحية في القارة الإفريقية.
و م ع