الجمعة 6 مارس 2026 - 22:14

مؤسسة جدارة تحصل على شهادة دولية في تدبير الزكاة وتعزز التزامها بالشفافية والحكامة

حصلت مؤسسة جدارة على شهادة الزكاة وفق المعيار الدولي لنظام إدارة الزكاة (ZMS 6001)، الصادرة عن هيئة الاعتماد Fineopolis، في خطوة تعكس سعيها إلى ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير أموال الزكاة، وتعزيز الالتزام بقواعد المالية التشاركية.

وأفادت المؤسسة، في بلاغ لها، أن هذا الاعتماد الدولي يؤكد اعتمادها منظومة متكاملة لتدبير الموارد التضامنية المرتبطة بالزكاة، تقوم على ضمان الشفافية وتتبع مسار الأموال بشكل دقيق. وتشمل هذه المنظومة عددا من الآليات التنظيمية، من بينها تعيين مستشار شرعي مستقل، وفتح حساب بنكي تشاركي مخصص حصريا لأموال الزكاة، فضلا عن اعتماد نظام مراقبة وتتبع للمستفيدين مدعوم بتقارير مالية خاضعة للتدقيق.

وجرى الإعلان عن هذا التتويج خلال ندوة-نقاش نظمتها المؤسسة بشراكة مع بنك Umnia Bank بالمركب الإداري والثقافي للأوقاف بالبطحاء في مدينة الدار البيضاء، تحت عنوان «زكاة الأفراد وزكاة الشركات: رافعة للارتقاء الاجتماعي». وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة سبل تعزيز دور الزكاة كآلية تضامنية قادرة على دعم جهود التنمية الاجتماعية وترسيخ قيم التكافل داخل المجتمع.

وعرف هذا اللقاء مشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين وخبراء المالية التشاركية، حيث تولى تسيير أشغاله عبد المجيد أمزال، بحضور كل من حميد بن لفضيل، رئيس مؤسسة جدارة، وعبد الصمد العصامي، رئيس Umnia Bank، في تأكيد على أهمية التكامل بين القطاع المالي التشاركي والعمل الجمعوي من أجل إطلاق مبادرات تنموية ذات أثر اجتماعي مستدام.

كما تخللت الندوة مداخلات علمية لعدد من المتخصصين في قضايا الزكاة، من بينهم بوشتى الزفزوفي، أستاذ الفقه والحديث بمعهد دار الحديث الحسنية بالرباط، ومحمد قراط، عضو المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة بالمغرب. وتناولت هذه المداخلات الجوانب الشرعية والقانونية والمؤسساتية المرتبطة بالزكاة، إضافة إلى آليات احتسابها والضوابط التنظيمية التي تضمن شفافية تدبيرها وتعزيز أثرها الاجتماعي.

ومن خلال هذه المبادرة، جددت مؤسسة جدارة تأكيد التزامها بتبني نموذج تدبير أخلاقي ومسؤول للموارد التضامنية، بما ينسجم مع رسالتها الرامية إلى تمكين الشباب المنحدرين من أوساط اجتماعية هشة من الولوج إلى تعليم جيد وتحقيق طموحاتهم المهنية.

وأشارت المعطيات التي قدمتها المؤسسة إلى أنها تمكنت، على مدى أكثر من عشرين سنة من العمل، من مواكبة أزيد من 3543 مستفيدا، تشكل النساء 74 في المائة منهم. كما بلغ معدل إدماج خريجيها في سوق الشغل 92 في المائة، فيما يحتل سبعة من كل عشرة من طلبتها مراتب التفوق ضمن دفعاتهم الدراسية، وهو ما يعكس أثر برامجها في دعم التميز الأكاديمي والإدماج المهني.