تشكو ساكنة دوار أيت وكمار، الواقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة وادي الصفاء بإقليم اشتوكة آيت باها، من وضعية بنيوية صعبة، في ظل ما يصفونه بضعف البنية التحتية وغياب عدد من المرافق الأساسية التي من شأنها تحسين ظروف العيش بالمنطقة.
وبحسب شهادات متطابقة لعدد من السكان، فإن طرق الدوار تعاني من تدهور ملحوظ، ما يجعل التنقل داخل المنطقة أمرا شاقا، سواء بالنسبة للمركبات أو الراجلين. وتزداد حدة هذه المعاناة خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول بعض المسالك إلى ممرات وعرة يصعب استعمالها، الأمر الذي يعمق عزلة الدوار ويؤثر على الحياة اليومية للساكنة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة من عين المكان الحالة المتردية لبعض الطرقات، ما يعكس حجم الإكراهات التي يواجهها السكان في تنقلاتهم اليومية، خصوصا بالنسبة للتلاميذ والمرضى وكبار السن.
وفي ظل هذه الظروف، أفادت مصادر محلية أن عددا من الإصلاحات المحدودة التي عرفتها بعض المرافق داخل الدوار تمت بمبادرات فردية من محسنين، شملت بالأساس إصلاح أجزاء من الطرق أو المساهمة في ترميم بعض المساجد، في محاولة للتخفيف من حدة الخصاص المسجل على مستوى التجهيزات الأساسية.
ويؤكد عدد من أبناء المنطقة أن الدوار يفتقر كذلك إلى مرافق اجتماعية وترفيهية ضرورية، من قبيل ملاعب القرب والمساحات الخضراء، فضلا عن غياب طريق معبدة تربط الدوار بشكل مريح وآمن بمحيطه، وهو ما يطرح تساؤلات حول مستوى الاستفادة من برامج التنمية المحلية الموجهة للعالم القروي.
وفي هذا الإطار، وجهت الساكنة نداء إلى عامل إقليم اشتوكة آيت باها من أجل القيام بزيارة ميدانية للدوار، للاطلاع عن قرب على الأوضاع التي يعيشها السكان، والعمل على إطلاق تدخلات عملية من شأنها تأهيل البنية التحتية وتحسين ظروف العيش بالمنطقة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن النهوض بالمناطق القروية يقتضي مضاعفة الجهود التنموية وتفعيل برامج التأهيل المجالي، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وضمان استفادة الساكنة القروية من الخدمات الأساسية في إطار تنمية متوازنة وشاملة.