بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تسلط الأضواء هذا العام على شعار الأمم المتحدة “الحقوق. العدالة. العمل. من أجل جميع النساء والفتيات”، الذي يدعو إلى تعزيز الإنصاف والمساواة وتمكين النساء والفتيات من ممارسة حقوقهن بالكامل.
ويأتي الاحتفال في وقت يشهد المغرب مسارا متواصلا لتعزيز حقوق النساء في المجالات القانونية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية. فقد شكل ورش إصلاح مدونة الأسرة، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، محطة أساسية لتطوير الترسانة القانونية، بما يعزز العدالة الأسرية ويضمن توازن العلاقات بين الجنسين.
كما عزز المغرب قوانين حماية النساء، أبرزها القانون 13-103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والذي يرتكز على البعد الوقائي والحمائي والزجري والتكفلي، مع إنشاء آليات مؤسساتية لتسهيل ولوج النساء إلى العدالة، من بينها الخلايا المختصة بمساندة ضحايا العنف على المستويين المركزي واللاممركزي.
وعلى صعيد العمل والتمكين الاقتصادي، أظهرت معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن النساء يمثلن حوالي 20,6٪ من مجموع المشتغلين خلال سنة 2024، وأن نحو 19,2٪ من الأسر المغربية تعيلها نساء، ما يعكس تزايد الدور الاقتصادي والاجتماعي للمرأة في المجتمع. كما بلغت نسبة الطالبات في التعليم العالي 63,5٪ خلال الموسم الجامعي 2023-2024، وهو ما يعكس إقبال النساء على التكوين العالي وتأهيلهن للاندماج في سوق الشغل.
وتعكس المشاركة السياسية للنساء في المغرب تقدما ملموسا، حيث ارتفعت نسبة النساء في مجالس العمالات والأقاليم إلى 35,6٪ بعد انتخابات 2021، فيما وصلت تمثيلية النساء في مجلس النواب إلى 24,3٪، مقابل 20,5٪ سنة 2016. وفي هذا السياق، دعا المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، إلى اعتماد التكوين والتأهيل وتعزيز آليات المناصفة في الانتخابات المقبلة لضمان تمكين سياسي أوسع للنساء.
وعلى الرغم من هذه المكتسبات، يظل المغرب مدركا لأهمية مواصلة الجهود لتوسيع نطاق الحقوق وتعزيز العدالة والمساواة، انسجاما مع شعار اليوم العالمي للمرأة، وبما يضمن تعزيز دور النساء في جميع المجالات وتعزيز حضور المملكة في المحافل الدولية كفاعل ملتزم بالنهوض بحقوق المرأة.
و م ع