أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة، من قلب المعرض الدولي للسياحة ببرلين (ITB) 2026، عن إطلاق خطة استراتيجية متكاملة تستهدف تسريع وتيرة نمو السوق الألمانية، عبر مقاربة تجمع بين تعزيز الربط الجوي، وتوسيع الشراكات الهيكلية، وتثمين المؤهلات الترابية للمملكة.
ويأتي هذا الإعلان تزامنا مع احتفاء المعرض بمرور ستة عقود على تأسيسه، بمشاركة نحو 6000 عارض وأكثر من 170 وجهة سياحية، ما يجعله منصة عالمية حاسمة لتوجيه ديناميات صناعة السفر.
ويقود الوفد المغربي المدير العام للمكتب أشرف فائدة، مرفوقا برئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة حميد بنطاهر، في تجسيد واضح لتكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص بهدف تعزيز تموقع الوجهة المغربية داخل واحدة من أهم الأسواق الأوروبية المصدرة للسياح.
وشهد افتتاح الرواق المغربي حضور سفيرة المملكة ببرلين زهور العلوي، في إشارة إلى البعد المؤسساتي والدبلوماسي الذي تكتسيه هذه المشاركة. ويمتد الجناح المغربي على مساحة تفوق 1060 مترا مربعا، ويضم أكثر من 140 مهنيا، مقدما عرضا متنوعا يعكس غنى التجربة السياحية الوطنية، بمشاركة سبع جهات من بينها جهة الشرق، وفاس-مكناس، وسوس-ماسة.
وعلى صعيد النقل الجوي، شكل المعرض مناسبة لتوقيع اتفاقيات مع شركات الطيران الألمانية Condor وEurowings وDiscover Airlines، بهدف تعزيز السعة المقعدية وفتح خطوط جديدة نحو وجهات مغربية واعدة. كما انخرطت الخطوط الملكية المغربية في هذه الدينامية بإطلاق خطوط جديدة تربط الناظور بكل من فرانكفورت ودوسلدورف، إضافة إلى خط الدار البيضاء–ميونيخ الذي أطلق مؤخرا. ومن المنتظر أن ترفع هذه الإجراءات الطاقة الاستيعابية بنسبة 34 في المائة خلال موسم 2025-2026.
وفي مجال التوزيع السياحي، أبرم المكتب شراكة استراتيجية مع ثاني أكبر منظم رحلات ألماني، تستهدف تحقيق نمو بنسبة 25 في المائة خلال ثلاث سنوات، ما يعكس توجها نحو بناء حضور مستدام وطويل الأمد في السوق الألمانية.
وتندرج هذه التحركات ضمن سياق أداء إيجابي للوجهة المغربية، إذ استقبلت المملكة سنة 2025 أكثر من 930 ألف سائح ألماني، مسجلة نموا بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة. وبذلك، أضحت ألمانيا سابع أكبر سوق مصدر للسياح إلى المغرب، بحصة تبلغ 5 في المائة من إجمالي الوافدين الدوليين.
ومن خلال هذه الاستراتيجية متعددة الأبعاد، يؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة عزمه على تحويل المؤشرات الإيجابية إلى مكتسبات مستدامة، عبر تقوية الربط الجوي، وتوسيع قنوات التوزيع، وتعزيز جاذبية الوجهة المغربية داخل سوق ألمانية واعدة ومتنامية.
و م ع