في مبادرة دينية ذات أبعاد روحية وإنسانية، قدمت المملكة المغربية، يوم الجمعة، هبة هامة من نسخ المصحف الشريف لفائدة الجالية المسلمة بجمهورية الغابون، وذلك خلال حفل احتضنه مسجد الحسن الثاني بليبروفيل.
وجرى تسليم هذه الهبة من طرف سفير جلالة الملك لدى الغابون، عبد الله صبيحي، تزامنا مع إحياء ذكرى وفاة أب الأمة، الملك محمد الخامس، التي توافق العاشر من شهر رمضان المبارك، في دلالة رمزية تعكس عمق الارتباط بين القيم الدينية والتاريخ الوطني للمملكة.
وتسلم نسخ المصحف الشريف الإمام الأكبر للغابون، تيجاني باباغانا، بحضور عدد من الشخصيات الدينية والرسمية، من بينها رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بالغابون، السيد رشيد مبادينغا.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السفير المغربي أن هذه المبادرة تندرج ضمن تقاليد التضامن التي دأبت المملكة على تكريسها لفائدة الجاليات المسلمة بإفريقيا، خاصة خلال شهر رمضان، مبرزا أن هذه الالتفاتة تعكس العناية الخاصة التي يوليها المغرب لنشر قيم التآزر والتعايش والانفتاح.
وأضاف أن هذه الخطوة تجسد تشبث المغرب، تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، بنموذج إسلام وسطي معتدل، يقوم على التسامح والاعتدال ونبذ التطرف، كما تبرز الدور الروحي الذي يضطلع به المغرب داخل محيطه الإفريقي.
كما توقف السيد صبيحي عند متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المغرب والغابون، مشيدا بالمكانة الروحية لمسجد الحسن الثاني بليبروفيل، باعتباره فضاء لتعزيز الروابط الثقافية والدينية ونشر قيم السلام والتسامح.
من جهته، عبر الإمام الأكبر للغابون عن امتنانه لهذه المبادرة التي تكتسي رمزية خاصة خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أنها تجسد معاني التقاسم والتقوى والكرم. كما نقل شكر الجالية المسلمة بالغابون للمملكة المغربية على هذا الدعم، الذي يعكس حرصها الدائم على إشعاع إسلام معتدل قائم على التعايش السلمي والاحترام المتبادل.
و م ع