خطت العاصمة الاقتصادية خطوة نوعية في مسار دعم الصناعات الإبداعية والرقمية، من خلال افتتاح أول مركز للألعاب الإلكترونية بمقاطعة المعاريف، وذلك خلال حفل احتضنه المركب الثقافي زفزاف مساء الأربعاء.
ويأتي إحداث هذا الفضاء الجديد ثمرة اتفاقية شراكة جمعت بين جماعة الدار البيضاء وشركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات والجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية، في إطار رؤية تروم هيكلة قطاع الألعاب الإلكترونية وتمكين الشباب من فضاءات احترافية لممارسة هذا النشاط المتنامي.
وأكد رئيس مجلس مقاطعة المعاريف، عبد الصادق مرشد، أن افتتاح هذا المركز يشكل باكورة مشروع أوسع يقضي بإحداث 16 مركزا مماثلا بمختلف مقاطعات المدينة، على أن تتولى شركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات تنزيله بشراكة وتحت إشراف تقني من الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية.
وأوضح المتحدث أن الرهان يتجاوز البعد الترفيهي، ليشمل تكوين فرق قادرة على خوض المنافسات على أجهزة “الكونسول” والحاسوب، فضلا عن إطلاق دوري محلي يتيح للمواهب الصاعدة إبراز مؤهلاتها في بيئة منظمة ومؤطرة.
وأشار إلى أن الرياضات الإلكترونية تعرف نموا متسارعا على المستوى الدولي، سواء من حيث عدد الممارسين أو حجم الاستثمارات والعائدات، ما يجعلها قطاعا واعدا قادرا على خلق فرص جديدة وتعزيز الاقتصاد الإبداعي.
ويروم المركز الجديد توفير فضاء مجهز يستجيب للمعايير التقنية المعتمدة في هذا المجال، بما يتيح لهواة الألعاب الإلكترونية فرص التدريب المنتظم، وتطوير المهارات، والانخراط في مسارات احترافية محتملة.
كما يندرج المشروع ضمن استراتيجية أوسع لتنويع العرض الثقافي والرياضي الموجه للشباب بمدينة الدار البيضاء، ودعم المبادرات التي تواكب التحولات الرقمية وتستثمر في طاقات الجيل الجديد، في أفق جعل المدينة قطبا وطنيا في مجال الرياضات الإلكترونية.
و م ع