شهدت مدينة برشيد، اليوم الاثنين، تدشين وحدة صناعية جديدة تابعة لشركة FBR CABLES، متخصصة في تصنيع كابلات الألياف البصرية وكابلات الشبكات، وذلك بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، في خطوة نوعية تروم دعم السيادة الصناعية والرقمية للمملكة.
ويمثل هذا المشروع الصناعي، الذي تطلب استثمارا إجماليا يناهز 200 مليون درهم، رافعة حقيقية للتشغيل، إذ سيمكن من إحداث 165 منصب شغل مباشر، فضلا عن تعزيز الدينامية الاقتصادية على المستوى المحلي. وتمتد الوحدة الجديدة على مساحة تناهز 15 ألف متر مربع، وتجمع مختلف أنشطة الشركة في موقع واحد، مع رفع القدرة الإنتاجية السنوية إلى 70 ألف كيلومتر من كابلات الألياف البصرية.
وتهدف هذه الطاقة الإنتاجية إلى تغطية نحو 60 في المائة من حاجيات السوق الوطنية، التي يقدر حجمها السنوي ما بين 120 ألف و130 ألف كيلومتر، بما يساهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوزير رياض مزور أن تدشين هذه الوحدة الصناعية، المملوكة لرأسمال مغربي بنسبة 100 في المائة، يشكل محطة استراتيجية في مسار تعزيز السيادة الصناعية والتكنولوجية للمغرب، مبرزا أن المشروع يندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقوية النسيج الصناعي الوطني ورفع تنافسيته.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه المنشأة الصناعية الحديثة تساهم في مضاعفة القدرة الإنتاجية الوطنية، وتعزيز إشعاع علامة “صنع في المغرب”، كما تكرس تموقع المملكة كقطب إقليمي لتصنيع وتصدير كابلات الألياف البصرية نحو القارة الإفريقية، مشيرا إلى أنها تعد من بين الوحدات الصناعية الرائدة في هذا المجال على الصعيد الإفريقي.
من جهته، أوضح المدير العام لشركة FBR CABLES، يوسف جنات، أن المصنع الجديد تم تجهيزه بأحدث التكنولوجيات الصناعية، واعتمد بشكل كامل على كفاءات ورأسمال مغربيين، ما يعكس قدرة الصناعة الوطنية على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وأضاف أن الوحدة الصناعية الجديدة تنتج كابلات الألياف البصرية وكابلات الشبكات من الفئات 6 و7 و8، بطاقة سنوية تصل إلى 70 ألف كيلومتر، مؤكدا أن الشركة تسعى إلى توسيع حضورها في أسواق غرب إفريقيا، من خلال التصدير نحو دول من بينها غينيا كوناكري وبوركينا فاسو ومالي والغابون.
وأشار جنات إلى أن هذه الاستراتيجية تندرج ضمن رؤية للتعاون جنوب–جنوب، تقوم على إنتاج محلي عالي القيمة المضافة التقنية، يتم توجيهه نحو الأسواق الإفريقية لتحويله إلى منتجات نهائية، خاصة في مجال كابلات الألياف البصرية.
يذكر أن شركة FBR CABLES، التي تأسست سنة 1991 ببوسكورة، تعد فاعلا بارزا في مجال تصنيع الكابلات الموجهة لمختلف بيئات التركيب، بما فيها الكابلات الخارجية والهوائية والميكرو-كابلات وكابلات FTTH. كما تغطي جزءا مهما من حاجيات المتعهدين الوطنيين في قطاع الاتصالات، من قبيل أورنج المغرب وإنوي واتصالات المغرب.
وتشغل الشركة حاليا 124 مستخدما بشكل مباشر، إلى جانب إسهامها في توفير أزيد من 500 منصب شغل غير مباشر عبر شبكة شركائها ومزوديها المحليين، فضلا عن دورها في تكوين الكفاءات الوطنية من خلال برامج نقل التكنولوجيا والتكوين في مجال الاتصالات.
و م ع