أشرف عامل إقليم طاطا، السيد محمد باري، صباح الأحد 22 فبراير 2026، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية “رمضان 1447”، الخاصة بتوزيع المساعدات الغذائية لفائدة الأسر في وضعية هشاشة، وذلك في إطار البرنامج الوطني الذي تشرف عليه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس.
وتندرج هذه المبادرة الاجتماعية في سياق الجهود المتواصلة الرامية إلى دعم الفئات ذات الدخل المحدود، خصوصا مع حلول شهر رمضان، حيث تزداد متطلبات العيش وتتعزز الحاجة إلى مبادرات تضامنية تخفف من الأعباء اليومية للأسر المعوزة، خاصة في الوسطين القروي وشبه الحضري.
ووفق المعطيات المقدمة بالمناسبة، فقد تجاوز عدد الأسر المستفيدة على صعيد الإقليم 15 ألف أسرة، فيما بلغ مجموع الحصص الغذائية المخصصة لهذه السنة 15.580 حصة، تم تحديدها بناء على معايير دقيقة تضمن الاستهداف الفعّال للفئات الأكثر احتياجا، مع مراعاة العدالة المجالية في التوزيع.
وحظي العالم القروي بالنصيب الأكبر من العملية، إذ جرى تخصيص 11.580 حصة غذائية للأسر القاطنة بالمناطق القروية، مقابل 4.000 حصة لفائدة الأسر بالمجال الحضري، في خطوة تعكس وعيا بخصوصيات الإقليم وطبيعته المجالية، وسعيا إلى تقليص الفوارق وتعزيز الإنصاف الاجتماعي.
ولضمان حسن سير العملية، عبأت السلطات الإقليمية مختلف الموارد البشرية واللوجستيكية، مع إشراك المصالح اللاممركزة والسلطات المحلية، بما يكفل تنظيم عملية التوزيع في ظروف تحترم معايير الشفافية والحكامة الجيدة، وتضمن وصول الدعم إلى مستحقيه في الآجال المحددة.
وتأتي عملية “رمضان 1447” لتؤكد استمرار الدينامية الاجتماعية التي يشهدها إقليم طاطا، عبر تنزيل برامج ومبادرات ذات بعد تضامني، تستهدف تحسين ظروف عيش الساكنة، لاسيما بالمناطق القروية، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين.
وتعكس هذه المبادرة، في بعدها الإنساني، العناية الخاصة التي تحظى بها الفئات الهشة ضمن السياسات الاجتماعية بالمملكة، كما تجسد روح التضامن التي يحرص المغرب على ترسيخها، خاصة خلال الشهر الفضيل، باعتباره محطة لتعزيز قيم التآزر والتكافل بين أفراد المجتمع.
