تشكل مشاركة المملكة المغربية في الدورة الثانية والستين من المعرض الدولي للفلاحة بباريس محطة استراتيجية لتعزيز حضور المنتجات الفلاحية المغربية في الأسواق الدولية، ورافعة حقيقية لإحداث الثروة وتحسين دخل صغار الفلاحين، في انسجام مع توجهات التنمية الفلاحية المستدامة.
وأفاد بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أن هذه المشاركة تندرج في إطار تنزيل أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، التي تروم إرساء طبقة وسطى فلاحية جديدة، ودعم تسويق المنتجات المجالية المغربية ذات القيمة المضافة العالية.
وللسنة الثالثة عشرة على التوالي، يواصل المغرب حضوره في هذا الموعد الدولي البارز، الذي يجمع مهنيي الفلاحة والتغذية والابتكار من مختلف دول العالم. وتنظم المشاركة المغربية تحت إشراف وزارة الفلاحة، وبشراكة مع وكالة التنمية الفلاحية، بما يعكس استمرارية الرؤية المؤسساتية لتثمين المنتوج المحلي.
وتقام هذه المشاركة تحت شعار “المغرب، قرون من النكهات”، حيث يسلط الجناح المغربي الضوء على 30 مجموعة منتجة تمثل 46 تعاونية، تضم أزيد من 740 فلاحا صغيرا، تشكل النساء القرويات حوالي 61 في المائة منهم، وينحدرون من مختلف جهات المملكة.
ويمتد الجناح المغربي على مساحة تقارب 300 متر مربع، مقدما للزوار تجربة حسية متكاملة تعكس غنى وتنوع المنتجات المجالية الوطنية، من بينها زيت الأركان، وزعفران تالوين، وتمور المجهول، وزيت الزيتون، والخروب، إضافة إلى النباتات العطرية والطبية والتوابل المغربية.
وبالمناسبة، أشرف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على الافتتاح الرسمي للجناح المغربي، حيث عقد لقاء مع نظيرته الفرنسية آني جينيفار، بحضور سفيرة صاحب الجلالة بفرنسا سميرة سيطايل.
وخلال هذا اللقاء، نوه الجانبان بجودة وتميز التعاون الفلاحي بين المغرب وفرنسا، والذي تعزز خلال سنة 2024 بتوقيع اتفاق-إطار في المجالين الفلاحي والغابوي، إلى جانب عدد من الترتيبات الإدارية القطاعية.
كما عبر الطرفان عن إرادتهما المشتركة لتقوية التنزيل العملي لأوراق الطريق المعتمدة، خصوصا في مجالات تربية الماشية، والتكوين الفلاحي، والتعاون في مجالي الصحة الحيوانية والصحة النباتية، وتدبير المياه الفلاحية، فضلا عن تعزيز المبادلات بين التنظيمات المهنية في البلدين، بما يخدم تنمية فلاحية مستدامة ومتوازنة.
و م ع