نظمت المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بمراكش–آسفي، اليوم الخميس، حملة تحسيسية ميدانية لتوزيع خوذات واقية على سائقي الدراجات النارية، وذلك في إطار تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية المصادف 18 فبراير من كل سنة.
وتهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ ثقافة السلامة الطرقية، لا سيما بين سائقي الدراجات النارية الذين يشكلون إحدى أكثر الفئات عرضة لحوادث السير بالمدينة الحمراء، سواء لأغراض التنقل الشخصي أو المهني.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت شروق سبحان، رئيسة مصلحة التنسيق بالمديرية الجهوية للوكالة، أن اختيار هذه الفئة يأتي بالنظر إلى الاستعمال المكثف للدراجات النارية في المجال الحضري وما يترتب عن ذلك من مخاطر في حال عدم احترام شروط السلامة الأساسية، وعلى رأسها ارتداء الخوذة الواقية. وأضافت أن الحملة لا تقتصر على توزيع الخوذات، بل تشمل أيضا تحسيس السائقين بأهمية الالتزام بقانون السير، واحترام السرعة القانونية، وتفادي السياقة الاستعراضية التي تعرض السائقين وباقي مستعملي الطريق للخطر.
وأعرب العديد من المستفيدين عن ارتياحهم لهذه المبادرة، مؤكدين أنها تعكس اهتمام السلطات بسلامتهم وتساهم بشكل كبير في الحد من خطورة الإصابات في حال وقوع حوادث السير. وقال محمد خلوقي، أحد سائقي الدراجات النارية، إن « الخوذة ليست مجرد التزام قانوني، بل وسيلة لحماية الحياة »، داعيا السائقين إلى التحلي بالمسؤولية واحترام قواعد السير.
وتندرج هذه الحملة ضمن برنامج وطني متكامل تنفذه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، يهدف إلى تعزيز سلوكيات آمنة لدى مختلف فئات مستعملي الطريق والمساهمة في خفض عدد الحوادث وما تسببه من خسائر بشرية ومادية.
وأظهرت معطيات الوكالة أن مستعملي الدراجات النارية هم الفئة الأكثر تضررا على الطرق، حيث سجلت سنة 2024 ما مجموعه 1738 وفاة، أي ما يمثل حوالي 43,19٪ من إجمالي ضحايا حوادث السير، مما يبرز الحاجة الملحة لتكثيف الحملات التحسيسية والوقائية، لا سيما في المدن ذات الكثافة العالية في استخدام هذه الوسيلة.
و م ع