jeudi 19 février 2026 - 22:37

سوس ماسة تخلد اليوم الوطني للسلامة الطرقية وتدق ناقوس الخطر بشأن حوادث الدراجات النارية

خلدت جهة سوس ماسة، يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، فعاليات اليوم الوطني للسلامة الطرقية في سياق وطني يتسم بتنامي القلق إزاء الارتفاع المقلق لحوادث السير، ولا سيما تلك المرتبطة بمستعملي الدراجات النارية، الذين تشير المعطيات الرسمية إلى تسجيل أزيد من 2300 وفاة سنويا في صفوفهم.

واحتضن المركز الثقافي بيوكرى – الرايس سعيد هذا الموعد التحسيسي، بحضور وازن لمسؤولين ترابيين وأمنيين ومنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني، يتقدمهم والي جهة سوس ماسة، إلى جانب عامل إقليم اشتوكة آيت باها، وذلك في إطار برنامج توعوي يروم التحسيس بخطورة الظاهرة والدعوة إلى تكثيف الجهود للحد من نزيف الأرواح على الطرقات.

وشكل هذا اللقاء مناسبة متميزة تم خلالها تكريم مختبر التخصصات البينية في العلوم الاجتماعية، اعترافا بإسهاماته الأكاديمية والعلمية في خدمة قضايا المجتمع، وخاصة ما يتعلق بالسلامة الطرقية من خلال المقاربات السوسيولوجية والتحسيسية التي يعتمدها في أبحاثه وأنشطته العلمية.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد مدير المختبر، الدكتور زهير البحيري، أن تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية لا ينبغي أن يظل مجرد محطة رمزية، بل يشكل نداء صريحا لتحمل المسؤولية الجماعية، سواء من طرف الأفراد أو المؤسسات، من أجل التصدي لآفة حوادث السير التي ما تزال تحصد آلاف الأرواح سنويا، مخلفةً تداعيات اجتماعية واقتصادية جسيمة. وشدد في هذا السياق على أهمية ترسيخ سلوكيات الوقاية، وفي مقدمتها الالتزام بارتداء الخوذة الواقية، واحترام السرعة القانونية، وتفادي السياقة المتهورة أو الاستعراضية.

ويعكس شعار هذه السنة، “لنوقف المأساة”، رسالة واضحة تدعو إلى تحرك عاجل وحازم للحد من الخسائر البشرية، خاصة في صفوف مستعملي الدراجات النارية، وجعل السلامة الطرقية أولوية وطنية دائمة ترتبط بالممارسة اليومية والمسؤولية الفردية والجماعية، لا بمناسبة ظرفية عابرة.

ويعد مختبر التخصصات البينية في العلوم الاجتماعية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير فضاء أكاديميا فاعلا في الإشعاع العلمي والفكري، حيث يواصل تنظيم ندوات وطنية ودولية والانفتاح على قضايا المجتمع الراهنة، مساهما في تعزيز البحث العلمي وترسيخ ثقافة الحوار الأكاديمي الرصين، بما يخدم التنمية المجتمعية المستدامة.