في إطار فعاليات اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم، نظمت الجامعة الأورو متوسطية، بتعاون مع معهد سيرفانتيس بفاس، أمس الأربعاء، ندوة حوارية سلطت الضوء على تمكين النساء والفتيات في المجالات العلمية، ودور التربية المبكرة للأطفال في ترسيخ قيم السلام والاستقرار الاجتماعي.
اللقاء الذي احتضنته العاصمة العلمية، ركز على أهمية مشاركة المرأة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتسليط الضوء على الإنجازات العلمية التي غالبا ما تظل غير مرئية، فضلا عن العقبات الاجتماعية والثقافية التي تواجه مساراتهن الأكاديمية والبحثية.
وخلال الندوة، أكدت الأستاذة الباحثة ماجدة النية البردي أن مرحلة الطفولة المبكرة، الممتدة بين سنتين وست سنوات، تعد مرحلة محورية في تكوين شخصية الطفل المتوازنة، مشددة على أن التربية الإيجابية والاحترام للخصوصيات الفردية، بعيدا عن الإهانات أو الأساليب القسرية، تساعد على تكوين بالغين قادرين على التفكير النقدي والانفتاح، وهو شرط أساسي لبناء مجتمعات سلمية ومستقرة.
من جانبها، استعرضت نائبة رئيس الجامعة، خديجة الصافي، تجربتها العلمية والبحثية، مؤكدة على ضرورة تشجيع مشاركة النساء في البحث العلمي والتعليم العالي، ومشددة على أن البيئة التعليمية والأسرية تشكل عامل حاسم في تمكين الفتيات وتحفيزهن على متابعة التخصصات العلمية.
بدوره، أوضح مدير معهد سيرفانتيس بفاس، أوسكار بوجول ريمو، أن هذه المبادرة تأتي ضمن أسبوع عالمي يحتفل به في 18 مدينة حول العالم، منها نيويورك وباريس وشيكاغو وفاس، بهدف الاحتفاء بالإنجازات العلمية للمرأة، وتسليط الضوء على دور التعليم المبكر في تعزيز السلام والمساواة. وأكد أن تمثيل المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لا يتجاوز الثلث عالميا، وهو أمر مرتبط بعوامل اجتماعية أكثر من كونه بيولوجيا.
وتختتم الندوة بتأكيد جميع المشاركين على أن الجمع بين تمكين المرأة وتربية الطفل المبكرة يشكل رافعة استراتيجية نحو مجتمع متوازن، قادر على مواجهة التطرف وبناء السلام المستدام، مع التأكيد على أن الاستثمار في العلوم والمساواة بين الجنسين ضرورة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
و م ع