lundi 16 février 2026 - 11:13

اختتام أوراش شبكة محمية أركان بأكادير بالمصادقة على استراتيجية 2025-2030 وإطلاق مخططات إقليمية

اختتمت، زوال الأحد 14 فبراير 2026، بمدينة أكادير، أشغال الأوراش الاستراتيجية التي نظمتها شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي تيزنيت (RARBA)، وذلك بعد ثلاثة أيام من النقاش المكثف والعمل التشاركي الذي جمع ممثلي التنسيقيات الإقليمية وعددا من الشركاء المؤسساتيين والمدنيين.

وشكلت هذه المحطة التنظيمية منعطفا مهما في مسار الشبكة، بعدما توجت بالمصادقة التوافقية على خطتها الاستراتيجية للفترة 2025-2030، إلى جانب إطلاق مسار إعداد ميثاق داخلي يؤطر قواعد الحكامة ويحدد التزامات مختلف المكونات.

الجلسة الختامية استهلت بعرض قراءة شمولية لمضامين الخطة الجديدة، التي تستند إلى مقاربة مندمجة تراعي الخصوصيات البيئية والاجتماعية والاقتصادية لمجال محمية الأركان، المصنفة ضمن شبكة محميات المحيط الحيوي التابعة لليونسكو.

وترتكز الوثيقة الاستراتيجية على جملة من الأهداف النوعية، أبرزها تثمين المنظومات البيئية المرتبطة بشجرة الأركان، دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز أدوار المجتمع المدني في تدبير المجال البيئي وفق مقاربة مستدامة. وقد أتاح النقاش المفتوح حول مضامين الخطة فرصة لتجويدها قبل اعتمادها بشكل رسمي.

وفي خطوة عملية، انتقلت الأشغال إلى مستوى التنزيل الإقليمي، حيث عملت كل تنسيقية على إعداد مخططها الاستراتيجي الخاص، انطلاقا من تشخيص ترابي يراعي خصوصيات كل إقليم وتحدياته.

العروض الإقليمية عكست تباين الرهانات بين المجالات، لكنها أبرزت في المقابل انسجاما واضحا مع الرؤية العامة للشبكة. وقد تمت المصادقة على هذه المخططات بعد نقاشات تقييمية، في مؤشر على توجه فعلي نحو اعتماد التخطيط العملياتي القابل للتتبع والتقييم بدل الاكتفاء بالإطار النظري العام.

الجلسة الختامية خصصت لتقييم حصيلة الأيام الثلاثة، حيث أجمع المشاركون على أهمية المنهجية المعتمدة، التي جمعت بين التشخيص التشاركي وبناء الرؤية الاستراتيجية ووضع أسس الحكامة.

وأسفرت هذه الأوراش عن مجموعة من المخرجات الأساسية، في مقدمتها:

  • اعتماد الخطة الاستراتيجية 2025-2030؛

  • إطلاق مسار إعداد ميثاق الشبكة كوثيقة مرجعية مؤطرة؛

  • بلورة مخططات إقليمية منسجمة مع التوجه العام؛

  • تعزيز التنسيق الداخلي وترسيخ مبادئ العمل الشبكي؛

  • توحيد الأولويات في مجالات البيئة والتنمية المستدامة وسلسلة الأركان.

ويمثل هذا المسار، وفق متابعين، انتقالا نوعيا في أداء الشبكة من منطق المبادرات المتفرقة إلى منطق التخطيط المهيكل بعيد المدى، بما يعزز مكانة الفاعل المدني كشريك أساسي في تدبير المجال داخل محمية الأركان.

وبإسدال الستار على هذه الأوراش، تكون شبكة RARBA قد أرست دعائم مرحلة جديدة عنوانها التخطيط الاستراتيجي، والحكامة التشاركية، والتفعيل الترابي المنسجم، في أفق مواكبة التحولات البيئية والتنموية التي تعرفها مجالات الأركان خلال السنوات المقبلة.