lundi 16 février 2026 - 10:57

انطلاق توزيع الدعم الغذائي بالقصر الكبير لمواكبة عودة السكان بعد تحسن الأحوال الجوية

باشرت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، مساء أمس الأحد، عملية توزيع مساعدات غذائية لفائدة الأسر التي عادت إلى منازلها عقب تحسن الظروف المناخية، في خطوة تروم مواكبة مرحلة الاستقرار التدريجي للأوضاع بالمدينة.

وتأتي هذه العملية تنفيذا لخطة عمل وضعتها عمالة إقليم العرائش، ترتكز على تنظيم عودة المواطنين وفق مراحل محددة، مع توفير وسائل النقل الملائمة، وتحديد المسارات الآمنة، وضمان إشراف ميداني مباشر لتأمين العملية في أفضل الظروف.

وتتكون الحصة الغذائية المخصصة لكل أسرة من مواد أساسية تشمل 6 لترات من الحليب، و5 لترات من الزيت، و5 كيلوغرامات من السكر، و10 كيلوغرامات من الدقيق، و5 كيلوغرامات من الأرز، إضافة إلى 400 غرام من الشاي و400 غرام من الملح. ومن المرتقب أن يتواصل توزيع هذه الحصص بشكل تدريجي تزامنا مع تزايد أعداد العائدين إلى أحيائهم.

وفي مركز مخصص لتجميع وترتيب المساعدات، تتواصل عمليات إعداد الطرود الغذائية داخل أكياس مهيأة لهذا الغرض، تحت إشراف مباشر للسلطات المحلية، وبمساهمة أعوان السلطة ومتطوعين. وبعد استكمال التعبئة، تنقل الشحنات عبر شاحنات وعربات إلى الأحياء المستهدفة، وفق خطة توزيع مضبوطة.

وبحي السلام، جرى اعتماد دراجتين ثلاثيتي العجلات لتمكين فرق التوزيع من الولوج إلى الأزقة الضيقة، وضمان إيصال المساعدات إلى أقرب نقطة من منازل الأسر المستفيدة، في مسعى لتيسير العملية وتقليص عناء التنقل على السكان.

وتهدف هذه المبادرة إلى توفير حد أدنى من شروط الاستقرار المعيشي في اليوم الأول من العودة، خاصة في ظل استمرار إغلاق عدد من المتاجر والخدمات في انتظار استئناف نشاطها بشكل كامل. ومن المنتظر أن تتوسع شبكة المحلات المفتوحة تدريجيا بالتوازي مع عودة الحياة إلى وتيرتها الطبيعية.

وفي تصريحات لـوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر عدد من المواطنين عن امتنانهم لـمحمد السادس، مثمنين العناية التي أحاط بها جلالته المتضررين من التقلبات المناخية التي عرفتها عدة أقاليم بالمملكة. واعتبروا أن المبادرة تعكس جاهزية السلطات وحسن تدبيرها للمرحلة الانتقالية، لاسيما في ظل الظرفية الاستثنائية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن تعبئة متواصلة لمختلف المصالح المعنية، التي واكبت مراحل الإجلاء والإيواء، وتعمل حاليا على تأمين عودة السكان ومساندتهم في استعادة نمط حياتهم المعتاد، في إطار تنسيق ميداني محكم يراعي سلامة المواطنين ومتطلباتهم الأساسية.

و م ع