dimanche 15 février 2026 - 13:46

قافلة للعدالة المناخية بخنيفرة تدعو إلى إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في سياسات الطوارئ

حلت قافلة الأبطال في وضعية إعاقة من أجل العدالة المناخية، أمس السبت، بمدينة خنيفرة، في محطة توعوية تروم إبراز هشاشة الأشخاص في وضعية إعاقة أمام الكوارث الطبيعية، والدعوة إلى إدماجهم بشكل فعلي في خطط التكيف المناخي وإجراءات الاستجابة للطوارئ.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج تحسيسي تقوده جمعية العالم معنا للأشخاص في وضعية إعاقة، بدعم من صندوق المنح الخضراء، وبشراكة مع جمعية دارنا والمركز الثقافي أبو القاسم الزياني. وتهدف القافلة إلى تعزيز الوعي بالعلاقة المتنامية بين الإعاقة والتغيرات المناخية، خاصة بالمناطق التي تعرف تحديات بيئية متفاقمة تؤثر بشكل غير متكافئ على الفئات الهشة.

وشهد اللقاء مشاركة واسعة لأشخاص في وضعية إعاقة من مختلف الأعمار وأنواع الإعاقة، إلى جانب ناجين من كوارث طبيعية، وأبطال رياضيين، وممثلين عن جمعيات محلية وفاعلين مدنيين. وتم خلاله تسليط الضوء على الإكراهات التي تواجه هذه الفئة أثناء الكوارث، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربات دامجة تضمن مشاركتهم في التخطيط، والإنذار المبكر، والاستجابة الفعالة.

وفي تصريح لـ وكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت جميلة المنيات، الكاتبة العامة لجمعية “العالم معنا”، أن القافلة تأتي في سياق التحسيس بالمخاطر الطبيعية المتزايدة، من فيضانات وزلازل وغيرها، والتي يشهدها المغرب ضمن التحولات المناخية العالمية. وشددت على أن الأشخاص في وضعية إعاقة غالبا ما يستبعدون من إعداد السياسات المناخية، داعية إلى مراعاة مختلف الإعاقات، من الصم وضعاف البصر إلى مستخدمي الكراسي المتحركة، في خطط التحذير والإنقاذ.

وأضافت المتحدثة أن الجمعية تعمل، بشراكة مع فاعلين محليين بخنيفرة، على إعداد دليل عملي للإنقاذ والإنذار في حالات الكوارث المرتبطة بالتغيرات المناخية، بما يضمن مقاربة “لا أحد يترك خلف الركب” أثناء الأزمات.

من جهته، أكد مصطفى بلحسن، رئيس جمعية دارنا للتربية الخاصة والتنمية الاجتماعية والثقافية، أن هذه المبادرة تسعى إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية وتعزيز تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة. وأبرز أن الورشات التفاعلية المنظمة مع ساكنة المدينة تهدف إلى تغيير الصور النمطية ومحاربة الوصم، إضافة إلى تزويد المشاركين بآليات ومعارف عملية للتعامل مع المخاطر والحفاظ على السلامة.

وتضمن برنامج محطة خنيفرة—الأولى ضمن جولة جهوية للقافلة—فقرات توعوية وورشات تطبيقية حول التحديات المناخية وسبل الوقاية وتقنيات الحماية والإنذار المبكر، إلى جانب أنشطة رياضية دامجة وحصص للدعم النفسي والجسدي أشرف عليها مختصون، في مقاربة شمولية تجمع بين التوعية والتمكين.

و م ع