📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

تحالف مغربي–إسباني–صيني يؤسس لقطب إفريقي لصناعة السفن انطلاقا من الدار البيضاء

تحالف مغربي–إسباني–صيني يؤسس لقطب إفريقي لصناعة السفن انطلاقا من الدار البيضاء

يدخل قطاع الصناعات البحرية بالمغرب مرحلة نوعية جديدة، عقب الإعلان عن شراكة دولية وازنة تجمع بين رادي المغربية، ومارينا ميريديونال الإسبانية، ونينغبو شينلي الصينية، في خطوة استراتيجية تروم إرساء منظومة صناعية متكاملة لبناء وإصلاح السفن، يكون منطلقها ميناء الدار البيضاء وبوابة نحو الأسواق الإفريقية.

ويأتي هذا التحالف الثلاثي في سياق طلب رسمي مشترك للحصول على امتياز إنشاء واستغلال حوض لصناعة السفن بالميناء، حيث حاز العرض المقدم على أفضلية واضحة من حيث الجوانب التقنية والمالية، مدعوما بتكامل الخبرات الصناعية والتكنولوجية القادمة من ثلاث فضاءات جغرافية كبرى، ما يعزز طموح المغرب للتحول إلى منصة إقليمية رائدة في هذا المجال.

ولا يقتصر المشروع على أنشطة بناء السفن فقط، بل ينخرط في رؤية صناعية شاملة تشمل إصلاح السفن وتحويلها وتفكيكها وفق المعايير الدولية، إلى جانب تحديث المهن البحرية التقليدية، وخلق دينامية استثمارية جديدة في مجالات اللوجستيك، والمناولة الصناعية، والتكوين المهني المتخصص.

وبدأت المؤشرات الأولى للنجاح الاقتصادي تلوح في الأفق، من خلال توقيع اتفاقيات مسبقة مع شركات شحن دولية كبرى لاختيار المغرب وجهة لصيانة أساطيلها، إضافة إلى تلقي طلبات لبناء سفن صيد حديثة من دول إفريقية تسعى إلى تطوير قدراتها البحرية.

وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، يرتكز البرنامج الاستثماري للتحالف على تجهيز حوض الدار البيضاء بأحدث التجهيزات والتقنيات المعتمدة عالميا، مع تبني سياسة موارد بشرية تقوم على الإدماج الواسع للكفاءات المحلية ونقل الخبرة الدولية، وهو ما يرتقب أن يسفر عن إحداث نحو 2000 منصب شغل مباشر ومستدام.

كما يولي المشروع أهمية خاصة للبعد البيئي، من خلال إدماج الطاقات المتجددة، وتحسين النجاعة الطاقية، واعتماد حلول متقدمة لمعالجة النفايات الصناعية، خاصة المرتبطة بأنشطة تفكيك السفن، بما ينسجم مع التزامات المغرب في مجال التنمية المستدامة.

واستنادا إلى معطيات الوكالة الوطنية للموانئ، يتوفر هذا التحالف على كافة الشروط التقنية والمالية التي تخوله نيل امتياز استغلال الورش الجديد، الأمر الذي من شأنه الإسهام في إعادة هيكلة قطاع الصناعات البحرية، وجذب استثمارات نوعية، وتعزيز تنافسية المملكة في السوق العالمية لبناء وإصلاح السفن.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *