📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

ثقافة وفن

المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يجدد التزامه بتعزيز اللغة الأم في يومها العالمي

المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يجدد التزامه بتعزيز اللغة الأم في يومها العالمي

جدد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية التزامه الراسخ بالنهوض باللغة الأمازيغية، وذلك خلال احتفالية نظمها أمس الجمعة بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، الذي يوافق 21 فبراير من كل عام، تحت شعار “النهوض باللغة الأم من خلال الكتابة”.

ويعد هذا الموعد السنوي محطة لتسليط الضوء على أهمية حماية اللغات الأم باعتبارها ركيزة أساسية للهوية الثقافية ورافعة للتنمية المجتمعية. وفي كلمة بالمناسبة، أكد عميد المعهد أحمد بوكوس أن الأمازيغية تشكل مكونا أصيلا من مكونات الهوية الوطنية، مذكرا بأنها حظيت بدسترة رسميتها إلى جانب اللغة العربية في ظل قيادة محمد السادس.

وأوضح بوكوس أن المعهد، منذ إحداثه قبل نحو خمسة وعشرين عاما، انخرط في مسار متكامل لتأهيل اللغة الأمازيغية، شمل تطوير بنيتها اللغوية، وإغناء رصيدها المصطلحي، ودعم الترجمة والمعالجة الآلية، فضلا عن إدماجها في المنظومة التعليمية. كما عمل على توثيق وجمع ونشر مختلف أشكال التعبير الأدبي والفني والتراثي المرتبط بها.

ورغم المكتسبات المحققة، أقر عميد المعهد بوجود تحديات قائمة، خاصة في ظل السياق العالمي الذي تعرف فيه اللغات الأقل انتشارا منافسة شديدة من قبل اللغات الدولية المهيمنة، لاسيما في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما يستدعي تكثيف الجهود لضمان حضور الأمازيغية في الفضاء الرقمي والمعرفي.

من جانبها، اعتبرت سفيرة جمهورية بنغلاديش بالرباط، سادية فايزونيسا، أن التجربة المغربية في تدبير التعدد اللغوي والثقافي تمثل نموذجا يحتذى، مشيدة بالسياسات المعتمدة للحفاظ على اللغة الأمازيغية وتثمينها. وأعربت عن تطلع بلادها إلى تعزيز التعاون مع المغرب في مجال صون اللغات الأم وتطويرها.

بدوره، أبرز مدير مكتب منظمة اليونسكو للدول المغاربية بالرباط، شرف أحميميد، أن التنوع الثقافي الذي يميز المغرب يمثل ثروة استراتيجية، مؤكدا أن دعم اللغات الأم يرتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق تنمية بشرية شاملة ومستدامة. وأشار إلى أن احتفال هذه السنة يركز على دور الشباب في ترسيخ تعليم متعدد اللغات، من خلال تمكين الأطفال من التعلم بلغاتهم الأم خلال السنوات الأولى من التمدرس.

وتخللت الفعالية عروض ثقافية وفنية، من بينها شريط مؤسساتي يستعرض مسار المعهد وإنجازاته، إضافة إلى وصلات غنائية وقراءات شعرية، بحضور ممثلين عن هيئات دبلوماسية ومنظمات شريكة، في أجواء احتفت بغنى الموروث اللغوي والثقافي المغربي وأكدت أهمية مواصلة العمل لضمان استدامته.

المزيد من ثقافة وفن

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *