📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى تعزز مسار الإصلاح بأكادير وتراهن على الاستدامة والحكامة الجيدة

غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى تعزز مسار الإصلاح بأكادير وتراهن على الاستدامة والحكامة الجيدة

احتضنت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بمدينة أكادير، يوم الجمعة 13 فبراير 2026، أشغال دورتها العادية، في محطة تنظيمية جديدة عكست دينامية التفاعل مع التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري، سواء على المستوى المهني أو الاجتماعي أو البيئي.

الدورة، التي ترأسها رئيس الغرفة فؤاد بنعلالي، عرفت حضور أعضاء الغرفة وممثلي المصالح الخارجية والمهنيين وفعاليات القطاع، وشكلت مناسبة لاستعراض حصيلة العمل خلال المرحلة السابقة، إلى جانب مناقشة ملفات آنية تهم تدبير الموارد، وتأهيل آليات التسويق، وتحسين الأوضاع الاجتماعية للعاملين بالقطاع.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الغرفة أن المؤسسة تواصل انخراطها في مواكبة قضايا المهنيين، عبر تأطير الحوار القطاعي والمساهمة في تنزيل الأوراش الإصلاحية الرامية إلى تثمين المنتوج البحري وضمان استدامة الثروات السمكية. وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز منسوب التنسيق بين مختلف المتدخلين، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة بما يخدم المصلحة العامة للقطاع.

وصادق أعضاء الغرفة خلال هذه الدورة على محضر الاجتماع السابق، كما ناقشوا وصادقوا على مشروع ميزانية سنة 2026، في إطار توجه يروم ترشيد النفقات وتوجيه الموارد نحو برامج ذات أولوية، خاصة تلك المرتبطة بتأهيل الخدمات المقدمة للمهنيين ودعم قدرات المؤسسة التدبيرية.

وعلى المستوى التنظيمي، تداول الحاضرون بشأن مشروع قرار يقضي بتتميم القرار رقم 1154.88 المتعلق بتحديد الحجم التجاري الأدنى لبعض أصناف الأسماك المصطادة في المياه البحرية المغربية، لا سيما الأسماك السطحية الصغيرة، في خطوة تهدف إلى ملاءمة الإطار القانوني مع متطلبات الاستدامة والحفاظ على المخزون السمكي.

كما شكل مشروع اعتماد الصناديق البلاستيكية الموحدة في عمليات البيع بالدلالة محور نقاش مستفيض، باعتباره آلية تنظيمية من شأنها تعزيز شفافية المعاملات وتحسين ظروف عرض وتسويق المنتوج داخل أسواق السمك، مع التأكيد على ضرورة مواكبة المهنيين خلال المرحلة الانتقالية للتنزيل.

وفي سياق تدبير المصايد، ناقش أعضاء الغرفة مبدأ تطبيق نظام “التقسيم المجالي” (Zoning) على مستوى أسطول الصيد بالجر، بما يضمن توزيعا متوازنا لمجهود الصيد ويحترم الخصوصيات البيئية والمجالية للمناطق البحرية، في انسجام مع التوجهات الرامية إلى تحقيق استغلال مستدام للموارد.

البعد الاجتماعي كان حاضرا بقوة في أشغال الدورة، حيث تمت مناقشة الوضعية الاجتماعية لبحارة الصيد بأعالي البحار، مع الدعوة إلى تعزيز آليات الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العمل، بما يكرس الاستقرار المهني ويصون كرامة البحارة.

واختتمت أشغال الدورة بالتأكيد على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، والعمل المشترك من أجل تطوير القطاع البحري بالمنطقة الأطلسية الوسطى، في أفق تحقيق تنمية مستدامة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية الراهنة.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *