jeudi 12 février 2026 - 16:23

الداخلة تحتفي باليوم العالمي للمناطق الرطبة بدعوة إلى تعزيز الحكامة البيئية والتدبير المستدام

احتضنت مدينة الداخلة، يوم الثلاثاء، يوما دراسيا خصص لمناقشة سبل تثمين المناطق الرطبة وحمايتها، وذلك في إطار تخليد اليوم العالمي للمناطق الرطبة الذي يصادف الثاني من فبراير من كل سنة.

وشكل هذا الموعد العلمي، المنظم بمبادرة من مرصد الساقية الحمراء ووادي الذهب للأبحاث والدراسات في المجالات الساحلية، بشراكة مع شبكة خليج الداخلة للمناخ والتنمية المستدامة، فضاء لتبادل الرؤى حول الأهمية البيئية والاقتصادية للمناطق الرطبة بجهة الداخلة وادي الذهب، واستعراض آليات صونها وفق مقاربة مستدامة قائمة على التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وفي مداخلته، استعرض المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بوادي الذهب الاستراتيجية المعتمدة لحماية هذه الفضاءات الطبيعية، مبرزا البرامج الرامية إلى صون التنوع البيولوجي وضمان الاستغلال المتوازن للموارد الطبيعية.

من جانبه، أبرز المدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري القيمة البيئية والاقتصادية لخليج الداخلة، باعتباره منطقة رطبة ذات أهمية وطنية ودولية، ودوره الحيوي في دعم الثروة السمكية والحفاظ على التوازنات الإيكولوجية، مؤكدا ضرورة اعتماد تدبير يأخذ بعين الاعتبار هشاشة هذه النظم.

كما شدد ممثل الوكالة الحضرية الداخلة وادي الذهب على أهمية إدماج البعد البيئي في وثائق التعمير والتخطيط الترابي، بما يحد من الضغط العمراني على المناطق الرطبة ويحقق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وتوجت أشغال اللقاء بمداخلات علمية لباحثين وخبراء دعوا إلى تعزيز البحث العلمي والرصد البيئي المستمر لفهم دينامية النظم الرطبة، وتكريس حكامة تشاركية فعالة بين القطاعات المعنية والمجتمع المدني.

وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات، من أبرزها تقوية آليات التنسيق بين المتدخلين، والإدماج الفعلي لحماية المناطق الرطبة ضمن سياسات التخطيط المجالي، ودعم برامج التحسيس والتربية البيئية لفائدة الساكنة، خاصة فئة الشباب.

وشهد هذا اليوم الدراسي حضور منتخبين وممثلي المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني وباحثين مختصين، في تأكيد على الأهمية المتزايدة التي تحظى بها قضايا البيئة والتنمية المستدامة على المستوى الجهوي.

و م ع