أعطى والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، مساء الخميس 12 فبراير بمدينة أكادير، انطلاقة الدورة السادسة والعشرين لملتقى التوجيه والإعلام المدرسي والجامعي، في تظاهرة تربوية كبرى تهدف إلى مواكبة التلميذات والتلاميذ في مسار اختيارهم الدراسي والمهني، وتقريبهم من مختلف فرص التكوين المتاحة على الصعيدين الجهوي والوطني.
وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين والفاعلين في قطاع التربية والتكوين، من ضمنهم رئيس جهة سوس ماسة، ورئيس جامعة ابن زهر، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب ممثلي مؤسسات التعليم العالي والمعاهد المتخصصة، في تأكيد على الأهمية التي يحظى بها التوجيه المدرسي والجامعي ضمن السياسات العمومية الرامية إلى تأطير الشباب وتمكينهم من معطيات دقيقة حول مستقبلهم الأكاديمي.
ويعد هذا الملتقى، الذي ينظم سنويا، فضاء تفاعليا مفتوحا أمام التلميذات والتلاميذ وأولياء أمورهم، حيث يتيح لهم التواصل المباشر مع ممثلي الجامعات والمدارس العليا والمعاهد المهنية، والاطلاع على شروط الولوج والتخصصات المتوفرة، إلى جانب الاستفادة من استشارات ونصائح يقدمها مختصون في مجالي التكوين والتوجيه.
وقد قام والي الجهة، مرفوقا بالوفد الرسمي، بجولة في مختلف أروقة الملتقى، اطلع خلالها على العروض المقدمة ومستوى التنظيم، وعلى المجهودات المبذولة لجعل هذا الحدث محطة مرجعية في مسار التوجيه المدرسي، بما يساهم في مساعدة التلاميذ على بناء اختيارات مبنية على الوعي والمعرفة، بعيدا عن العشوائية أو الضغط الاجتماعي.
ويأتي تنظيم الدورة السادسة والعشرين من هذا الملتقى في سياق تنزيل إصلاحات منظومة التربية والتكوين، التي ترمي إلى تعزيز التوجيه المبكر وربط المسارات التعليمية بحاجيات سوق الشغل، مع تنمية مهارات الشباب وتأهيلهم للاندماج السلس في الحياة المهنية، وفق متطلبات التحول الاقتصادي والتكنولوجي.
ومع انطلاق فعاليات الملتقى، يتأكد مرة أخرى الدور المحوري الذي تضطلع به مثل هذه التظاهرات في تمكين الشباب من أدوات الاختيار السليم، وتحويل التوجيه المدرسي والجامعي إلى رافعة أساسية للنجاح الأكاديمي والمهني، بما يعزز موقع مدينة أكادير كفضاء فاعل في المبادرات الوطنية الداعمة لتأطير الأجيال الصاعدة وبناء مستقبلها على أسس واضحة ومدروسة.
