خصصت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم اشتوكة آيت باها غلافا ماليا يناهز 40.2 مليون درهم خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 و2025، بهدف دعم وتوسيع أسطول النقل المدرسي بمختلف جماعات الإقليم، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.
ووفق معطيات صادرة عن قسم العمل الاجتماعي، فقد مكنت هذه الاعتمادات من اقتناء 111 حافلة للنقل المدرسي، جرى إدخالها الخدمة لتخفيف الضغط المسجل على هذا المرفق الحيوي، والاستجابة للطلب المتزايد من قبل الأسر، خاصة في المناطق القروية والنائية.
ويشكل النقل المدرسي أحد المرتكزات الأساسية لتحسين شروط ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، لاسيما في ظل الإكراهات المرتبطة ببعد المدارس عن التجمعات السكنية وصعوبة التنقل، وهي عوامل كانت تسهم في ضعف التحصيل الدراسي وتفاقم ظاهرة الهدر المدرسي، خصوصا في صفوف الفتيات بالعالم القروي.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن أزيد من 20 ألف تلميذ وتلميذة يستفيدون حاليا من خدمات النقل المدرسي على صعيد الإقليم، ما ساهم بشكل ملموس في الرفع من نسب التمدرس وتحسين جودة العرض التعليمي بمختلف الجماعات.
وفي أفق تثمين المكتسبات المحققة وضمان استدامتها، تعمل السلطات الإقليمية، بتنسيق مع شركاء مؤسساتيين، على دراسة إرساء نموذج جديد لتدبير القطاع، من خلال إحداث إطار تنظيمي ملائم، سواء عبر شركة للتنمية المحلية أو جمعية إقليمية أو صيغة أخرى للتسيير، بما يعزز النجاعة ويرسخ مبادئ الحكامة الجيدة، ويعالج الإشكالات التي قد تؤثر على السير العادي لهذا المرفق الاجتماعي الحيوي.
و م ع