يعد سد « تامري »، الذي يقترب من استكمال أشغاله، أحد المشاريع المائية الاستراتيجية بجهة سوس-ماسة، ويهدف إلى تعزيز الأمن المائي لمواكبة التوسع التنموي ومواجهة آثار التغير المناخي.
وأوضحت مصادر مسؤولة أن نسبة الإنجاز بلغت حوالي 90 في المائة، مشيرة إلى أن السد يمتد على طول 460 مترا ويبلغ ارتفاعه 75 مترا، بطاقة تخزينية تصل إلى 204 ملايين متر مكعب. ويهدف المشروع إلى ضمان تزويد أكادير الكبير بالماء الصالح للشرب، سقي الأراضي الفلاحية المجاورة، تعزيز الفرشة المائية، وتوفير حماية إضافية من الفيضانات.
ويشرف على المشروع وزارة التجهيز والماء، وقد انطلقت أشغال البناء في غشت 2022، ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي (2020-2027)، الذي يعد مشروعا استراتيجيا يهدف إلى ضمان تزويد منتظم بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات السقي على مستوى جهة سوس-ماسة.
وتأتي هذه البنية التحتية في سياق يواجه فيه المغرب ضغوطا متزايدة على الموارد المائية نتيجة سنوات الجفاف المتتالية، وما صاحبه من انخفاض ملحوظ في منسوب الفرشات المائية والمجاري. ويضاف سد « تامري » إلى مشاريع مائية أخرى بالجهة، منها محطة تحلية مياه البحر بإقليم اشتوكة-آيت باها التي دخلت حيز الخدمة سنة 2022، بهدف تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب والتخفيف من حدة الإجهاد المائي بحوض سوس-ماسة.
وبكلفة إجمالية تبلغ 4,41 مليارات درهم، يشمل المشروع مكونين رئيسيين: 2,35 مليار درهم لمياه السقي و2,06 مليار درهم للماء الصالح للشرب، ما يجعله حلا مبتكرا لمعالجة العجز المائي وتأمين بدائل جديدة للموارد.
وفي إطار تعزيز البنية التحتية المائية بالجهة، تمت برمجة مشاريع إضافية تشمل توسعة محطة تحلية مياه البحر باشتوكة-آيت باها، إنشاء محطة جديدة لتحلية مياه البحر بشاطئ أكلو لتزويد تيزنيت، وتعزيز سد « المختار السوسي » بإقليم تارودانت لرفع طاقته التخزينية إلى 281 مليون متر مكعب، إلى جانب محطات متنقلة لتحلية المياه، شاحنات صهريجية، وحفر ثقوب استكشافية.
ويؤكد هذا المشروع على الاهتمام الاستراتيجي الذي توليه المملكة لتدبير الموارد المائية وضمان استدامتها، بما يواكب النمو الديمغرافي والاقتصادي للجهة ويضمن الأمن المائي للسكان والفلاحة على حد سواء.