باشرت السلطات الإقليمية بإقليم خنيفرة، يوم أمس الأحد، سلسلة من التدخلات الاستعجالية والإجراءات الوقائية، في إطار تعبئة ميدانية شاملة تهدف إلى مواجهة الارتفاع المسجل في منسوب مياه وادي أم الربيع الذي يعبر المدينة، وذلك حرصا على سلامة الساكنة وحماية الأرواح والممتلكات.
وشملت هذه التدخلات مختلف النقاط المصنفة ضمن المناطق الحساسة المحاذية لمجرى الوادي، حيث تم تعزيز المراقبة الميدانية وتكثيف عمليات التتبع، بتنسيق مع المصالح المختصة وبدعم من فرق الوقاية المدنية، مع تركيز خاص على الأحياء المهددة بالغمر، وكذا الأودية والشعاب المتصلة بالمجرى المائي.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مخطط استعجالي إقليمي تشرف عليه اللجنة الإقليمية لليقظة، يرتكز على التتبع المستمر لتطور الوضعية، والتبادل الفوري للمعطيات، واعتماد آليات الاستباق والتوقع والإنذار المبكر، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجماعات الترابية والمصالح التقنية لضمان جاهزية شاملة لمختلف المتدخلين.
وفي السياق ذاته، جرى اتخاذ تدابير وقائية موازية لضمان استمرارية خدمات التطهير السائل، شملت تنظيف قنوات الصرف ومجاري المياه، إضافة إلى التدخل السريع لمعالجة الأضرار التي لحقت ببعض المقاطع المتضررة بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، تفاديا لأي اختلالات محتملة.
وتواصل السلطات الإقليمية بخنيفرة، بتعاون مع مختلف الفاعلين، الإبقاء على حالة التأهب واليقظة القصوى إلى حين تحسن الأوضاع وعودة الوضع إلى طبيعته، وذلك في إطار مقاربة مندمجة تقوم على التعبئة المستمرة والتدخل الاستباقي، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم أولوية قصوى.
و م ع