أعلن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، التابع للمديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، عن رفع درجة التأهب وتعبئة موارده البشرية واللوجستيكية، لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية الغزيرة التي تسببت في ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية، من بينها سبو وورغة وبهت واردم.
ويأتي هذا التدخل الاستعجالي، المنجز بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والإقليمية، في إطار مجهودات ترمي إلى الحد من مخاطر الفيضانات، وضمان سلامة الساكنة، وحماية القطيع، وصيانة البنيات التحتية الهيدروفلاحية بسهل الغرب.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رئيس مقاطعة تسيير شبكات الري وصرف المياه بهت بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، محمد احطيشة، أن المصالح التقنية للمكتب باشرت مراقبة مستمرة للنقاط الحساسة على امتداد المجاري المائية ومحطات الضخ، مبرزا أنه تم، في إطار التدابير الوقائية، قطع التيار الكهربائي عن عدد من محطات السقي المهددة بارتفاع منسوب المياه، تفاديا لأي مخاطر محتملة.
وأضاف أن فرق التدخل عملت على تنقية شبكات تصريف المياه، وإنجاز حواجز ترابية لحماية الدواوير الأكثر عرضة للغمر، إلى جانب تنفيذ عمليات فتح استثنائية على مستوى قنوات التصريف والسقي لتسهيل انسياب المياه وتحويل مساراتها بعيدا عن المناطق السكنية.
وفي ما يتعلق بدعم قطاع تربية الماشية، أشار المتحدث إلى أن المكتب قام بإجلاء أعداد كبيرة من رؤوس الماشية نحو مراكز إيواء آمنة، مع توزيع كميات مهمة من الشعير والأعلاف المركبة لفائدة المربين، إلى جانب تقديم إرشادات تقنية للفلاحين بهدف تقليص الخسائر الزراعية.
وبخصوص الأضرار المسجلة، أفاد السيد احطيشة بأنها طالت بعض التجهيزات الهيدروفلاحية، خاصة شبكة توزيع مياه السقي التي عرفت انقطاعات محدودة، إضافة إلى أعطاب ميكانيكية وكهربائية بمحطات الضخ نتيجة الغمر الجزئي بالمياه، فضلا عن تدهور عدد من المسالك الفلاحية بسبب التوحل والانجرافات، ما صعب الولوج إلى بعض المنشآت التقنية.
وعكست شهادات عدد من الفلاحين ومربي الماشية حجم التحديات وسرعة التدخلات الميدانية. وفي هذا السياق، عبر مهدي، فلاح بمنطقة تيهلي، عن امتنانه لتدخل مصالح المكتب في توفير المأوى والعلف لماشيته، مؤكدا أن هذه الإجراءات ساهمت في تفادي خسائر كبيرة.
من جانبه، أوضح عز الدين، من سكان دوار الحسناوي ومربي أغنام، أن الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه استدعى إجلاء القطيع في وقت وجيز لم يتجاوز ثلاثين دقيقة، مشيدا بالدعم اللوجستيكي والغذائي الذي وفرته الفرق المتدخلة.
ووفق معطيات رسمية، بلغت كمية التساقطات المطرية المسجلة بسهل الغرب خلال هذه الفترة حوالي 507 ملم، بزيادة تناهز 300 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي، متجاوزة المعدل السنوي لثلاثين سنة بنسبة 54 في المائة. كما سجلت السدود الرئيسية نسب ملء مرتفعة، من بينها سد علال الفاسي (95 في المائة)، وسد الوحدة (89 في المائة)، وسد القنصرة (79 في المائة)، وسد إدريس الأول (76 في المائة)، وهو ما استدعى تعزيز اليقظة واتخاذ تدابير استباقية ميدانية.
وفي هذا الإطار، أكد المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب استمراره في التعبئة الشاملة إلى حين استقرار الوضع وعودة الأوضاع إلى طبيعتها بمختلف مناطق سهل الغرب.
و م ع