جماعة تسينت بإقليم طاطا تشهد دينامية متنامية في قطاع التمور، حيث يمثل النسيج التعاوني المحلي رافعة أساسية لتثمين المنتوجات الواحية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويبرز هذا القطاع كآلية فاعلة لتنظيم الفاعلين المحليين، وتحويل التمور الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يرفع من جودتها وقدرتها التنافسية في السوق الوطنية.
ويعمل الفاعلون المحليون على اعتماد أساليب حديثة في الفرز والتخزين والتحويل والتسويق، بما يتوافق مع معايير السلامة الصحية ومتطلبات السوق. ويتيح هذا النموذج التعاوني إدماج الفئات الهشة، لا سيما النساء والشباب، في الدورة الاقتصادية، مع خلق فرص شغل وتحسين الدخل، والحفاظ على الموروث الواحي واستدامة الموارد الطبيعية.
وفي هذا الإطار، تشكل التعاونية الفلاحية « تاݣمات » لإنتاج وتثمين التمور بالجماعة الترابية تسينت ركنا أساسيا في تعزيز الاقتصاد التضامني المحلي. ويهدف المشروع، المندرج ضمن برنامج التشغيل الذاتي لجهة سوس ماسة 2023-2025، إلى دعم المبادرات المحلية المدرة للدخل، بتمويل مشترك من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومجلس جهة سوس ماسة، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان.
ويضم مقر التعاونية وحدات إنتاجية متكاملة، تشمل غرف للفرز والتنقية، والغسل والتجفيف، والتعليب والتلفيف، إضافة إلى غرفة تبريد بسعة 8 أطنان، لضمان جودة المنتج وتلبية شروط التخزين السليمة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد أبوبكر هماد، رئيس التعاونية، أن « تاݣمات » تضم 14 منخرطا (10 نساء و4 رجال)، وتركز على تثمين أصناف التمور المحلية مثل الجيهل، البوفقوس، والساير، وتحويلها إلى منتجات متنوعة كـ مربى التمر، مكسر التمر، وسكر التمر، بما يواكب حاجيات السوق وتطلعات المستهلكين.
وتستعد التعاونيات الفلاحية بالإقليم، مع اقتراب شهر رمضان المبارك، لتلبية الطلب المتزايد على التمور، مع الحفاظ على أعلى مستويات الجودة. كما تعمل هذه التعاونيات على تعزيز التنسيق فيما بينها وفتح آفاق تسويقية أوسع، لتثبيت مكانة الواحات كمركز لإنتاج التمور المتميزة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة بالإقليم.
و م ع