jeudi 5 février 2026 - 11:28

تعبئة شاملة بطنجة لإيواء متضرري فيضانات القصر الكبير

في إطار الجهود المبذولة للتخفيف من آثار الفيضانات التي تشهدها مدينة القصر الكبير، شرع المركز الوطني للتخييم بالغابة الدبلوماسية بمدينة طنجة، منذ يوم أمس، في استقبال مئات المواطنين الذين تم إجلاؤهم من المناطق المهددة بارتفاع منسوب مياه واد اللوكوس.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد استقبل المركز، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 600 شخص، نحو 400 مستفيد إلى حدود يوم الثلاثاء، حيث تم نقلهم من الأحياء الأكثر تضررا في القصر الكبير، في عملية أشرفت عليها السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المتدخلين.

ووقفت وكالة المغرب العربي للأنباء على مستوى التعبئة والتنظيم الذي رافق عملية الإيواء، بمشاركة السلطات الترابية، والقوات الأمنية، وأطقم الهلال الأحمر المغربي، حيث تم توفير ظروف ملائمة تضمن الكرامة الإنسانية للمتضررين.

وقد جرى تقسيم فضاءات الإيواء داخل المركز إلى جناحين منفصلين، أحدهما مخصص للنساء والأطفال، والآخر للرجال، مع تجهيزها بمختلف المستلزمات الضرورية من أفرشة وأغطية، فضلا عن توفير الوجبات الغذائية والملابس، رغم التساقطات المطرية الغزيرة التي تعرفها مدينة طنجة بدورها.

كما جرى وضع مركز صحي وصيدلية رهن إشارة المستفيدين، مزودين بالأجهزة الطبية الأساسية ومختلف الأدوية، مع تتبع خاص للحالات المرضية، لاسيما الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، إضافة إلى توفير الإسعافات الأولية للحالات المستعجلة.

وفي تصريح له، أكد المنسق الجهوي للإسعاف والاستعجال بالهلال الأحمر المغربي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد أجباري، أن تواجد الهلال الأحمر داخل المركز يندرج ضمن مهامه الأساسية في مواكبة السلطات العمومية خلال حالات الطوارئ، مشيرا إلى أن المسعفين يشتغلون أيضا على الدعم النفسي للمتضررين.

وأوضح المتحدث أن التدخلات الصحية البسيطة يتم التعامل معها داخل المركز، فيما يتم نقل الحالات التي تتطلب عناية خاصة إلى المؤسسات الاستشفائية، بتنسيق تام مع المصالح الصحية المختصة، مبرزاً كفاءة الأطر الطبية والإسعافية المؤهلة في مجال تدبير الكوارث.

من جهتهم، عبر عدد من المتضررين، من مختلف الفئات العمرية، عن ارتياحهم للظروف التي تم توفيرها داخل المركز، مشيدين بالمجهودات التي تبذلها السلطات وكل المتدخلين، في انتظار تحسن الأوضاع المناخية وعودتهم إلى منازلهم بالقصر الكبير.

وتندرج هذه العملية ضمن المقاربة التضامنية التي تعتمدها السلطات العمومية لمواجهة تداعيات التقلبات المناخية الاستثنائية، حيث تتواصل عمليات إجلاء السكان من القصر الكبير نحو مناطق أكثر أمانا، من بينها مدن العرائش والفنيدق وطنجة، خارج حوض واد اللوكوس.

و م ع