lundi 2 février 2026 - 14:31

بالفيديو : الصويرة تحتفي باليوم العالمي للمناطق الرطبة لتعزيز الحماية البيئية والتراث الثقافي

بمناسبة اليوم العالمي للمناطق الرطبة، نظمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بشراكة مع عمالة إقليم الصويرة، يوما تحسيسيا وتثمينيا، مكرسا لإبراز الأهمية البيئية والثقافية لهذه النظم الإيكولوجية وتعزيز الوعي العام بأهمية حمايتها وإدارتها بشكل مستدام. وجاء هذا النشاط في إطار تنفيذ التزامات المملكة المغربية بمقتضيات اتفاقية رامسار، وتوجهات استراتيجية «غابات المغرب 2020–2030».

افتتحت الفعاليات بكلمتين لكل من السيد محمد رشيد، عامل إقليم الصويرة، والسيد عبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات. وأكد السيد هومي على الدور الحيوي للمناطق الرطبة كمنظومات بيئية أساسية للتنوع البيولوجي والأمن المائي، وقدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية، كما أشاد بقدرتها على تخزين المياه وتغذية المياه الجوفية والحد من مخاطر الفيضانات، فضلا عن توفيرها موائل طبيعية للعديد من الأنواع الحيوانية والنباتية.

وأشار المدير العام إلى أن التحسن الأخير في الموارد المائية بعد سنوات الجفاف لا يخفف من تحديات الإجهاد المائي الناجم عن التصحر والتغيرات المناخية، مشددا على ضرورة استدامة الجهود للحفاظ على هذه الثروة البيئية. كما سلط الضوء على مكتسبات استراتيجية «غابات المغرب 2020–2030»، التي تشمل توسيع الشبكة الوطنية للمناطق المحمية، واستعادة النظم البيئية المتدهورة، واعتماد مقاربات تشاركية مع المجتمعات المحلية، وتثمين المعارف التقليدية في التدبير المستدام للموارد.

واختيرت الصويرة لاحتضان هذا اليوم العالمي لما تتمتع به من مناطق رطبة ساحلية وبحرية وغابية متنوعة، إلى جانب جزره وكثبانه الرملية، وكونها موطنا لمنظومة الأركان الفريدة. كما تم توقيع اتفاقية شراكة تهدف إلى صون المحمية الطبيعية لأرخبيل الصويرة وتعزيز سياحة بيئية مستدامة، مع حماية الأنواع المهددة، وعلى رأسها صقر الإسحم.

وشملت فعاليات اليوم تنظيم زيارة ميدانية لموقع رامسار «أرخبيل وكثبان الصويرة»، حيث اطلع المشاركون على مشاريع إعادة التأهيل الإيكولوجي والتدبير المستدام للموارد الطبيعية، بما في ذلك منظومة الأركان.

بهذه المبادرة، تجدد الوكالة الوطنية للمياه والغابات التزامها بالتعاون مع الجماعات الترابية والمجتمع المدني لضمان حماية المناطق الرطبة وتثمينها، بما يحفظ حقوق الأجيال الحالية والمقبلة ويعزز التكامل بين التراث الطبيعي والثقافي المغربي.