استعرضت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أمس الأحد بالقاهرة، تجربة المغرب في مجال تمكين المرأة وتعزيز حقوقها، خلال مشاركتها في مؤتمر دولي حول “استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي”.
وترأست الوزيرة جلسة حول “دور الإعلام والثقافة والفنون في تشكيل الوعي المجتمعي بالأدوار الإيجابية للمرأة”، حيث أكدت أن الإرادة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أعطت السياق الوطني المغربي قدرة فريدة على التوفيق بين الالتزامات الدولية والقيم العالمية من جهة، والخصوصية المغربية من جهة أخرى.
وأوضحت الوزيرة أن المغرب راكم تجربة مهمة في تطوير الخطاب الإعلامي لمحاربة التمييز ضد النساء ومكافحة الصور النمطية، مستشهدة بالميثاق الوطني لتحسين صورة النساء في الإعلام الذي يضم مبادرات والتزامات واضحة لدعم حقوق المرأة.
كما تطرقت إلى دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في نشر التوعية من خلال خطاب ديني داعم للمرأة، مشيرة إلى مبادرات خطب الجمعة التي تركز على مكافحة العنف وتشجيع قيم الإخاء والمساواة، إلى جانب تكوين المرشدات الدينيات اللاتي يلعبن دورا مهما في تعزيز المساواة بين الجنسين.
وأبرزت الوزيرة الدور المحوري لوسائل الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي حول النساء، مسلطة الضوء على أهمية الإعلام في عرض إنجازات المرأة ومساهمتها في التنمية، في ظل التحولات الرقمية وتزايد تأثير المنصات العالمية.
وشددت المداخلات على أن الإعلام والثقافة والفنون أدوات فعالة لتغيير التصورات الاجتماعية، داعية إلى استثمار الخطاب الإعلامي والثقافي لدعم السياسات والتشريعات، ومواجهة الصور النمطية والعنف الرمزي ضد النساء والفتيات.
كما سعى النقاش إلى تقديم توصيات عملية تشمل تطوير معايير مهنية وأخلاقية، وتعزيز التعاون الإقليمي لإنتاج محتوى إعلامي وثقافي إيجابي ومتعدد اللغات، يعكس القيم الإسلامية السمحة، ويجعل من الإعلام والثقافة شريكين فاعلين في تحقيق التنمية والاستقرار وتمكين المرأة.
ويمتد المؤتمر الدولي يومين، في إطار جهود دول منظمة التعاون الإسلامي لتعزيز مكانة المرأة، ودعم حقوقها، وبناء خطاب ديني وإعلامي واع يسهم في التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي.