أكد وفد من الفيدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية (فابا)، أمس الجمعة بمراكش، أن المغرب يشكل نموذجا رائدا في مجال التكوين الصحي، بفضل البنى التحتية العصرية واستراتيجيات التكوين الدقيقة، مشيدا بالرؤية الملكية التي ترسم مسار التميز والابتكار على المستوى الإفريقي.
وخلال زيارة للمقر المؤقت لجامعة محمد السادس للعلوم والصحة، التابعة لمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، اطلع أعضاء الوفد على مختلف الهياكل والبرامج التكوينية التي توفرها المؤسسة، والتي تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على المهنيين الصحيين بالمغرب وإفريقيا، وضمان ولوج متكافئ إلى خدمات صحية متطورة.
وشدد الوفد على جودة التكوين في الجامعة، الذي يتماشى مع المقاربة الملكية التي تسعى لجعل المغرب قطبا إقليميا للمعرفة الطبية، مبرزين الأثر الإيجابي لهذه التجربة على تعزيز القدرات البشرية والكفاءات الإفريقية في المجال الصحي.
وقال دالاتو مالام ماماني، المدير العام لوكالة أنباء النيجر: « نحن منبهرون بالإنجازات وجودة هياكل التكوين الصحي التي تم إنشاؤها في إطار رؤية ملكية طموحة. المغرب يوفر قطبا للتميز في التكوين للشباب الإفريقي، بما في ذلك في مجالات الطب والعلوم الصحية ».
كما أعرب بينفونو-ماري باكومانيا باكوالا، المدير العام لوكالة الأنباء الكونغولية، عن إعجابه بالمستوى المتقدم للبنيات التحتية والتكوين، مؤكدا أن المغرب يشكل نموذجا يحتذى به لبقية دول القارة في تحقيق السيادة الصحية الإفريقية.
وأشار الوفد إلى أن تجربة المغرب يمكن أن تستفيد منها بلدان إفريقيا جنوب الصحراء في إطار التعاون جنوب-جنوب، مؤكدا قدرة المملكة على تقديم نموذج شامل يوازن بين التكوين النظري، الخبرة العملية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة.
ومن جانبه، أبرز رشيد فارس، المدير الأكاديمي لكلية محمد السادس لعلوم التمريض ومهن الصحة، أن الجامعة تولي اهتماما كبيرا بالتعاون مع مؤسسات البحث والتكوين في الدول الإفريقية، موضحا أن الجامعة نظمت سنة 2024 مؤتمرا إفريقيا عالميا جمع نحو 700 مشارك من مختلف أنحاء القارة لمناقشة مهن علوم التمريض والتعليم وتكنولوجيا الصحة.
وأكد أن الجامعة رافقت عددا من المشاريع التكوينية الإفريقية، منها معهد علوم الصحة بجيبوتي، والمواكبة البيداغوجية للمعهد الوطني لتكوين الأطر الصحية بكوت ديفوار، بهدف نقل التجربة المغربية وتعزيز القدرات المهنية في إفريقيا.
ويشكل هذا التقدير الدولي لمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة فرصة لتأكيد الدور الريادي للمغرب في تطوير الكفاءات الصحية بالقارة الإفريقية، وتعزيز التعاون المشترك بين الدول الإفريقية في مجالات التكوين، البحث، والصحة العمومية.
و م ع