انطلقت أمس الجمعة بمراكش فعاليات الدورة الـ23 للملتقى الإفريقي للصيدلة « أوفيسين إكسبو فارما إفريقيا »، الذي يعد منصة رائدة لتبادل الخبرات وتعزيز الكفاءات في القطاع الصيدلاني بالمغرب وإفريقيا، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ويشارك في هذه التظاهرة، التي تتواصل إلى غاية 31 يناير الجاري، أكثر من 4500 صيدلي وخبير مهني من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب 15 وفدا دوليا، منها 11 وفدا إفريقيا، في حين تنظم 51 ندوة ومائدة مستديرة وورشات تدريبية تؤطرها كوكبة من الخبراء الوطنيين والدوليين.
ويأتي هذا الحدث السنوي لتسليط الضوء على أحدث التوجهات والتطورات التكنولوجية في القطاع الصيدلاني، في وقت تشهد فيه الممارسات الصحية تحولات عميقة، ما يعزز دور الصيدلي ليس فقط كموزع للأدوية، بل كمستشار في مجالات الوقاية، والإرشاد، ومواكبة المرضى.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد نائب رئيس الاتحاد الدولي للصيدلة، بروسبير هياغ، أن « أوفيسين إكسبو » يشكل موعدا بارزا لتكوين الصيادلة وتطوير كفاءاتهم المهنية، مشددا على أهمية هذا العام في التركيز على العناية بصحة المرأة وتحديد مقاربات شمولية لتحسينها بشكل مستدام، اعتمادا على معطيات علمية وأدلة مثبتة.
ومن جانبها، قالت الصيدلانية المتخصصة في البيولوجيا الطبية، خلود معافي، إن الملتقى يشكل فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين مهنيي الصحة من مختلف الدول، مؤكدة أن « أوفيسين إكسبو ليس مجرد معرض للأدوية، بل منصة لتكوين الصيادلة ومواكبتهم في ممارسة مهنية متطورة ».
ويعكس الملتقى الطموحات المستقبلية للقطاع الصيدلاني في المملكة، ويبرز مكانة المغرب كفاعل أساسي في التنمية الصيدلانية بإفريقيا وبحوض جنوب البحر الأبيض المتوسط، منذ أكثر من عشرين عاما.
وتتناول الدورة الحالية محاور مهمة، منها الصحة النسائية داخل الصيدلية المرتكزة على الوقاية والاستشارة، ودور التحالف بين الصيدلي والطبيب النفسي في التكفل بالمرضى الخاضعين لعلاج الأدوية النفسية، إضافة إلى تعويض الأدوية داخل الصيدلية وانعكاساته على نجاعة أنظمة الصحة.
ويعتبر ملتقى « أوفيسين إكسبو فارما إفريقيا » منصة استراتيجية تجمع بين التكوين، الابتكار، وتطوير السياسات الصحية، مساهمة في رفع مستوى الممارسة الصيدلانية ودعم صحة المواطنين داخل المغرب والقارة الإفريقية.
و م ع