أطلقت مجموعة البنك الشعبي المركزي أمس الجمعة بالمنطقة الصناعية « سيدي غانم » بمراكش، مركز « المقاول الشعبي » المخصص لمواكبة المقاولات الصغيرة جدا والتجار والصناع التقليديين، في خطوة تهدف إلى تعزيز ريادة الأعمال والتنمية الاقتصادية على الصعيد المحلي والوطني.
ويأتي تدشين المركز، الذي يمثل أول مبادرة من نوعها على صعيد جهة مراكش-آسفي، في إطار الالتزام المستدام للبنك بدعم الاقتصاد الحقيقي، وتقديم مواكبة شاملة للقرب تجمع بين الكفاءة والمرونة في كل مراحل المشاريع الاستثمارية.
وشهد حفل الافتتاح حضور الكاتب العام لعمالة مراكش، ورئيس مجلس إدارة البنك الشعبي بجهة مراكش-آسفي، والمدير المكلف بسوق المقاولات الصغيرة جدا، والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب عدد من الفاعلين الاقتصاديين وأطر البنك.
وأكد محمد عفان، رئيس مجلس إدارة البنك الشعبي بالجهة، أن اختيار مراكش لإطلاق هذا المركز لم يكن عشوائيا، مضيفا أن المنطقة معروفة بنسيجها الكثيف من التجار والمقاولات الصغيرة جدا، الذين يسهمون بشكل يومي في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص الشغل. وأضاف أن المركز صمم كفضاء للقرب والاستماع، لتقديم الحلول الملائمة لرواد الأعمال سواء في مرحلة إنشاء المقاولة أو تطويرها وهيكلتها.
من جهته، أشار مراد عزام، المدير المكلف بسوق المقاولات الصغيرة جدا داخل مجموعة البنك الشعبي، إلى أن هذه المبادرة تمثل مرحلة هيكلية جديدة لدعم المقاولات الصغيرة جدا، مؤكدا أن مراكز « المقاول الشعبي » ليست مجرد وكالات بنكية، بل فضاءات متكاملة توفر استشارة وتوجيه ودعم غير مالي وحلول تمويلية ملائمة، بما يضمن متابعة المشاريع قبل التمويل وأثناءه وبعده.
وأضاف عزام أن البنك الشعبي يخطط لإطلاق 23 مركزا جديدا للمقاول الشعبي في مختلف جهات المملكة بحلول سنة 2027، لتعزيز القرب من رواد الأعمال، وتقديم خدمات مخصصة تتماشى مع خصوصيات المقاولات الصغيرة جدا والتجار والصناع التقليديين.
وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية مستدامة للمجموعة، التي وضعت هذه الفئة ضمن أولوياتها منذ عقود، من خلال مؤسسة إنشاء المقاولات التي تعمل منذ 35 سنة على النهوض بريادة الأعمال ومواكبة حاملي المشاريع، مؤكدة على رؤية شمولية للتنمية الاقتصادية تدمج الدعم المالي وغير المالي مع الاستشارة والتوجيه.
ويشكل مركز « المقاول الشعبي » لبنة أساسية في تعزيز منظومة القرب التي تنهجها مجموعة البنك الشعبي، وتوفير مسارات مرنة ومبسطة للمقاولات الصغيرة جدا، بما يعزز مساهمتها في تنمية الاقتصاد الوطني والحفاظ على الحرف التقليدية، ويعكس التزام المجموعة الراسخ بدعم ريادة الأعمال على الصعيد الوطني والإقليمي.