mercredi 28 janvier 2026 - 15:54

المجلس الأعلى للحسابات يصدر تقريره السنوي 2024-2025 ويبرز أثر رقابته على المالية العمومية والتنمية الترابية

نشر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي المتعلق بأعماله وأعمال المجالس الجهوية للحسابات برسم سنتي 2024-2025، في الجريدة الرسمية عدد 7476 مكرر بتاريخ 23 يناير 2026. ويأتي هذا التقرير انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز الحكامة الجيدة، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام.

هيكل التقرير جاء وفق ثلاثة أبواب رئيسية، تناول الباب الأول الاختصاصات المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يشمل أنشطة المحاكم المالية في التدقيق والبت في الحسابات والتأديب المالي، إضافة إلى متابعة التصريح بالممتلكات لأعضاء الحكومة والأعوان العموميين، وتقييم نفقات الأحزاب السياسية ضمن الدعم العمومي.

وكشف التقرير عن إصدار المحاكم المالية 4.452 قرارا وحكما نهائيا بشأن الحسابات، منها 4.235 قرارا بالإبراء، و217 قرارا بتسجيل عجز مالي قدره 57,88 مليون درهم، مع استرجاع مبلغ 16,43 مليون درهم قبل صدور الأحكام النهائية. كما صدرت 99 عقوبة تأديبية على خلفية مخالفات مالية، تضمنت 72 غرامة بمبلغ إجمالي قدره 4,14 مليون درهم، و1,15 مليون درهم مسترجعة.

وأشار المجلس إلى أن تطبيق الملاحظات الأولية ساهم في تحقيق أثر مالي إيجابي يقدر بـ 629,2 مليون درهم، إلى جانب أثر اجتماعي وبيئي ملموس. كما تمت إحالة عشرين ملفا على النيابة العامة المختصة بخصوص مخالفات قد تستوجب عقوبات جنائية.

الجانب الثاني من التقرير تناول أعمال تقييم المشاريع والبرامج العامة، مع التركيز على خمسة أوراش كبرى تشمل الحماية الاجتماعية، الاستثمار، الطاقات المتجددة، المؤسسات والمقاولات العمومية، والجبايات. وقد أظهر التقرير أهمية تعزيز التتبع المؤسسي والتنسيق بين الفاعلين لتحقيق الأثر المنشود، خاصة في المشاريع التنموية المندمجة.

أما الباب الثالث فخصص لأنشطة الدعم والتعاون الدولي، حيث تم التركيز على تطوير الموارد البشرية والتحول الرقمي، إلى جانب التبادل الدولي للخبرات في مجال المراقبة المالية.

وبحسب المجلس، فإن نسبة تنفيذ التوصيات قبل نهاية سنة 2025 بلغت 40%، فيما 44% في طور الإنجاز، و16% لم يتم الشروع فيها بعد، وهو ما يعكس الحاجة إلى مزيد من التنسيق وتعزيز آليات متابعة الأداء المالي والإداري.

وتضمن التقرير تحليلا لجدية الضغوط المالية على الميزانية، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والظروف المناخية وحاجيات تمويل المشاريع الكبرى، مع التأكيد على ضرورة إصلاح منظومة التقاعد لتجنب انعكاسات سلبية على ديمومة التمويل العام، بعد تسجيل عجز تقني بمبلغ 7,2 مليار درهم بنهاية 2024.

التقرير السنوي الكامل متاح للتحميل على الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للحسابات: www.courdescomptes.ma، إضافة إلى المحاور الرئيسية باللغتين العربية والفرنسية.