انطلقت، يوم الاثنين 26 يناير الجاري بمحكمة الاستئناف بالعيون، فعاليات السنة القضائية الجديدة 2026 بحفل رسمي تناول حصيلة أنشطة الدائرة القضائية والتوجهات المستقبلية لتعزيز جودة الأداء القضائي.
وقد جرى تنظيم الجلسة تحت شعار « القضاء في خدمة المواطن »، حيث أبرز الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، إبراهيم بن تزرت، النتائج المتميزة التي حققتها المحاكم خلال السنة الماضية، مسلطا الضوء على افتتاح المحكمة الابتدائية ببوجدور وتفعيل قوانين جديدة مثل قانون المسطرة الجنائية وقانون العقوبات البديلة، في إطار جهود تقريب القضاء من المواطنين.
وأوضح بن تزرت أن الدائرة القضائية سجلت خلال السنة الماضية 60 ألفا و612 قضية، مع تصفية 95.81 في المائة من الملفات الرائجة، ما يعكس الدينامية التدبيرية وانخراط كل مكونات المنظومة القضائية في تنفيذ استراتيجية المجلس الأعلى للسلطة القضائية. كما أبرز الانخفاض الملحوظ في المخلف المدني وارتفاعا طفيفا في المخلف الزجري، إضافة إلى تصفية ما يقارب 97 في المائة من القضايا الأسرية، مما يعكس الاهتمام بتحسين سرعة البت في القضايا المتعلقة بالأسرة.
وفيما يخص مشاريع السنة القضائية الجديدة، أكد الرئيس الأول على مواصلة التحول الرقمي واعتماد السجلات الرقمية في كافة مجالات العمل، بالإضافة إلى تحسين دقة معطيات برنامج المؤشرات المساعدة على اتخاذ القرار، وتفعيل المسطرة الغيابية والسجل الرقمي للعقوبات السالبة للحرية، لضمان متابعة أفضل للإجراءات التنفيذية.
من جهته، استعرض الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، محمد الراوي، حصيلة النيابة العامة بالدائرة القضائية، حيث بلغ عدد الشكايات الرائجة خلال 2025 نحو 8 آلاف و730 شكاية، تم إنجاز 98.04 في المائة منها، بينما سجلت خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف معالجة 97.38 في المائة من شكايات العنف ضد النساء وإنجاز كامل لشكايات العنف ضد الأطفال.
وأكد الوكيل العام أن برنامج السنة القضائية الجديدة سيركز على تعزيز التخليق القضائي، وتطبيق العدالة في الزمن المناسب، وتفعيل العدالة التصالحية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشرطة القضائية والانفتاح على هيئة الدفاع ومساعدي القضاء.
وشهد الحفل حضور والي جهة العيون الساقية الحمراء، وعاملي إقليمي بوجدور وطرفاية، وممثلي المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، بالإضافة إلى قضاة ومسؤولين مدنيين وعسكريين وعدد من المنتخبين.
و م ع