📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

ثقافة وفن

عمان تحتضن المعرض الأردني المغربي للحرف التقليدية احتفاء بعمق الروابط الثقافية بين المملكتين

عمان تحتضن المعرض الأردني المغربي للحرف التقليدية احتفاء بعمق الروابط الثقافية بين المملكتين

افتتحت مساء أمس السبت بالعاصمة الأردنية عمان فعاليات المعرض الأردني المغربي للحرف والصناعات التقليدية، المنظم تحت شعار: “من أرض فاس ومكناس إلى العاصمة عمان: رحلة في روائع الحرف المغربية الأردنية”، في تظاهرة ثقافية واقتصادية تعكس متانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية.

وينظم هذا المعرض، الممتد على مدى أسبوع، بمبادرة من وزارة السياحة والآثار الأردنية، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وجهة فاس-مكناس، ويهدف إلى إبراز غنى التراث الحرفي بالبلدين وتعزيز آفاق التعاون في مجالات السياحة الثقافية والاقتصاد الاجتماعي.

وفي كلمة خلال حفل الافتتاح، أكد وزير السياحة والآثار الأردني، عماد حجازين، أن تنظيم هذا الحدث يجسد عمق العلاقات التاريخية بين المغرب والأردن، قيادة وشعبا، مشيرا إلى أن المعرض يشكل نموذجا عمليا للتعاون العربي-العربي من خلال خلق فضاء حي للتبادل والتشبيك بين الحرفيين والتعاونيات، وتقاسم الخبرات والتجارب الكفيلة بضمان استدامة قطاع الصناعات التقليدية وتعزيز جاذبية المنتوج السياحي في البلدين.

وأضاف أن المعرض يقدم تجربة ثقافية متكاملة تنبض بالحياة، تجمع بين أصالة التراث وثراء الموروث الشعبي، من خلال عروض فنية وأزياء تقليدية وصناعات يدوية تعكس تنوع وغنى الثقافتين المغربية والأردنية، وتسهم في ترسيخ الحوار الثقافي بين الشعبين.

من جهته، أبرز سفير المملكة المغربية بالأردن، فؤاد أخريف، أن تنظيم هذا المعرض يندرج في إطار الإرادة المشتركة التي تحذو البلدين لتعزيز علاقاتهما الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أرحب، في ظل الرعاية السامية لصاحبي الجلالة الملك محمد السادس وأخيه الملك عبد الله الثاني، اللذين منحا هذه العلاقات دفعة قوية نقلتها إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد.

وأشار السفير إلى أن هذا الحدث يأتي في سياق دينامية متصاعدة تعرفها العلاقات المغربية الأردنية، تجسدت في تبادل زيارات رفيعة المستوى، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات متعددة، إضافة إلى إعادة تشغيل الخط الجوي المباشر بين الدار البيضاء وعمان، بما يعزز التقارب الإنساني والسياحي والاقتصادي بين البلدين.

بدوره، اعتبر رئيس جهة فاس-مكناس، عبد الواحد الأنصاري، أن هذا المعرض يشكل تجسيدا عمليا لعمق العلاقات التاريخية الراسخة بين المملكتين، مؤكدا أن هذه العلاقات ظلت نموذجا للتعاون العربي البناء القائم على التنسيق والتشاور المستمر في مختلف المجالات. وأضاف أن المعرض يبرز القواسم الحضارية المشتركة، وغنى الموروث الثقافي والتنوع الفني، ويفتح آفاقا واعدة لإطلاق مشاريع وبرامج تعاون مستقبلية.

وقدمت نائبة رئيس الجهة المكلفة بقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ورئيسة اللجنة المنظمة للمعرض، خديجة حجوبي، عرضا حول المراحل التنظيمية والتحضيرية لهذا الحدث، معربة عن أملها في أن يشكل جسرا حقيقيا لتعزيز التعاون المشترك، وحافزا لفتح أوراش جديدة تخدم الحرفيين والاقتصاد الاجتماعي في البلدين.

وتميز حفل الافتتاح بعروض فنية متنوعة لاقت تفاعلا كبيرا من الجمهور، شملت عرض أزياء للقفطان المغربي من جهة فاس-مكناس، ونماذج من الزي التقليدي الأردني، إلى جانب فقرات موسيقية أحيتها فرقة عيساوة المغربية وأخرى فلكلورية أردنية. كما تم عرض شريط مؤسساتي يسلط الضوء على مؤهلات جهة فاس-مكناس الثقافية والاقتصادية والسياحية.

ويضم المعرض أروقة لعرض منتجات الصناعة التقليدية والزي التراثي المغربي والأردني، وتجارب حية في حياكة الجلباب، وصناعة الزرابي، وصقل النحاس، والنقش على الزليج والخشب والفخار، فضلا عن تقديم أطباق تقليدية من المطبخين المغربي والأردني، وسرد “حكايات” عن تاريخ مدن جهة فاس-مكناس، وتنظيم لقاءات تفاعلية وتنسيقية بين الحرفيات والحرفيين من المملكتين، في احتفاء حي بالإبداع التراثي المشترك.

المزيد من ثقافة وفن

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *