dimanche 25 janvier 2026 - 09:50

قمة خريجي برامج التبادل بسلا تبرز عمق الشراكة المغربية-الأمريكية ودور الكفاءات الشابة

احتضنت مدينة سلا، أمس السبت، قمة خريجي برامج التبادل التي نظمتها سفارة الولايات المتحدة بالمغرب، في إطار الاحتفال بمرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في محطة جديدة أكدت متانة العلاقات التاريخية وروح الصداقة التي تجمع الرباط وواشنطن.

وشكل هذا الحدث، الذي عرف حضور مسؤولين وممثلين عن مؤسسات من البلدين، إلى جانب أزيد من 300 خريج وخريجة مغاربة من برامج التبادل التابعة للحكومة الأمريكية، مناسبة لتسليط الضوء على المسار الطويل والمتميز للعلاقات المغربية-الأمريكية، القائمة على قيم مشتركة ورؤية مستقبلية متقاسمة.

كما أبرزت القمة الأثر الإيجابي لبرامج التبادل الأمريكية، التي استفاد منها أكثر من 10 آلاف مغربي، وأسهمت في تكوين أطر شابة فاعلة في مجالات متعددة، من بينها التكنولوجيا والمالية وريادة الأعمال والعمل المؤسساتي.

وفي كلمة تليت نيابة عنه، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن الصداقة المغربية-الأمريكية تتميز بخصوصية تاريخية نادرة، مذكرا بأن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة. وأبرز الوزير أن هذه العلاقة، التي صمدت عبر الزمن، تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش مع الاختلاف، وتتطلع إلى بناء مستقبل مشترك قوامه السلام والابتكار والتعددية الثقافية.

من جهته، شدد القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة بالمغرب، بنجامين زيف، على الدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات الثنائية، معتبرا أن تنظيم هذه القمة يندرج ضمن الاحتفال بالذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي، ويعكس في الآن ذاته متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. كما نوه بالدور المحوري الذي تلعبه الكفاءات المغربية المتخرجة من برامج التبادل في تعزيز جسور التعاون والتفاهم بين الشعبين.

وعلى هامش القمة، تقاسمت مجموعة من الخريجين تجاربهم الشخصية، حيث أكدت أحلام كراوي، خريجة برنامج “Global UGRAD”، أن تجربتها الدراسية بالولايات المتحدة كان لها أثر بالغ على مسارها المهني، ومكنتها من صقل مهاراتها والحصول على أول فرصة عمل بعد عودتها إلى المغرب. بدورها، أبرزت غراسييلا مارتن، وهي مستفيدة أمريكية من برنامج تعلم اللغة العربية، أهمية التبادل الثقافي في كسر الحواجز اللغوية وتعميق فهم الثقافات الأخرى، خصوصا الثقافة المغربية والعربية الإسلامية.

وتميزت هذه القمة أيضا بتسليم جوائز “دومينيك بنبراهيم للخريجين” لعدد من الشخصيات، تقديرا لمساراتها المهنية المتميزة وإسهامها في تعزيز التعاون المغربي-الأمريكي. وهكذا، نال إسماعيل الدويري، المدير العام لمجموعة التجاري وفا بنك، جائزة “إنجاز العمر”، فيما توجت لمياء بنمخلوف، المديرة العامة لتكنوبارك المغرب، بجائزة “القائد الصاعد”، وعادت جائزة “المساهمة المتميزة” لعبد الحكيم زروق عن وزارة الداخلية.

وتضمن برنامج القمة جلسات حوارية وورشات تفاعلية، إلى جانب معرض للابتكار، فضلا عن نقاشات همت قضايا راهنة من قبيل التغير المناخي، والذكاء الاصطناعي، ومكافحة التضليل الإعلامي، والأثر الاجتماعي لبرامج التبادل، في تأكيد جديد على الدور المتنامي للدبلوماسية الثقافية والعلمية في توطيد العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة.

و م ع